تحت عنوان أخطر سرقة سرقة الإنجازات كتب نقولا أبو فيصل

لا يعود للربح أهمية في الحياة إذا كان غيرك سيقف أمام الكاميرات ليعلن نفسه صاحب الربح. فالتاريخ لا يظلم الكسالى، بل قد يظلم أحيانًا الذين يعملون بصمت ويتركون غيرهم يحتكر المشهد الإعلامي. لذلك، فإن قيمة الإنجاز لا تكتمل إلا عندما يُعرَف صاحبه، لأن الاعتراف بالجهد ليس ترفًا، بل حق . وكم من مؤسسة صنعت نجاحًا حقيقيًا، بينما حصد التصفيق من لم يزرها يومًا ولم يشارك في معركة واحدة من معاركها.هذا ما ينطبق اليوم على المؤسسات الصناعية في البقاع. فمن هذه الأرض خرجت مصانع رفعت اسم لبنان في الأسواق العربية ،الأوروبية والأميركية، وخلقت آلاف فرص العمل، واستثمرت في أصعب الظروف، ودافعت عن الاقتصاد الوطني يوم تراجع كثيرون. ومع ذلك، بقي حضورها الإعلامي أقل بكثير من حجم إنجازاتها، وبقي صوتها في مواقع صناعة القرار أضعف مما يستحقه قطاع يشكل أحد أعمدة الاقتصاد اللبناني. لقد آن الأوان لأن يكون للصناعي البقاعي في مكانه الطبيعي في الإعلام اللبناني وعلى طاولات الحوار لا بصفة ضيف، بل بصفة شريك في رسم السياسات الاقتصادية التي تعنيه.نعم أصدقائي، لقد أثبت صناعيو البقاع أن وحدتهم ليست شعارًا، بل قوة. فكلما ازداد حضورهم الإعلامي، ازدادت قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم، وكلما شاركوا في صناعة القرار، ازدادت قوة الصناعة اللبنانية كلها. وهنا لا نطلب مجدًا شخصيًا ولا تصفيقًا مجانيًا، بل نطالب بأن يُنسب الإنجاز إلى أصحابه، وأن تُمنح المهنة التي نعتز بها المكانة التي تستحقها. فالصناعة ليست مصنعًا فقط بل كرامة وطن والصناعي ليس مجرد رجل أعمال، بل جندي يقاتل كل يوم ليبقى لبنان بلدًا يُنتج، لا بلدًا يستهلك فقط.

نقولا أبو فيصل :كاتب وباحث ورئيس تجمع الصناعيين في البقاع

www.nicolasaboufayssal.comتجمع الصناعيين في البقاع Association of Bekaa IndustrialistsLebanese PresidencyZahle tvAl-rawabyRadio Pax Bekaa 103.1 FmAlyawmiyah News – اليومية نيوزAl Raii OnlineLebanese Army – الجيش اللبناني

إرسال التعليق

You May Have Missed