كتب نقولا أبو فيصل “من لا يدفع ثمن التغيير يدفع ثمن البقاء مكانه”

كثيرون من البشر هم الذين يتمنّون أن تتغيّر اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية لكنهم لا يريدون أن يغيّروا شيئًا في أنفسهم. يريدون نجاحًا بلا تعب وراحةً بلا قرار بالمغامرة ومستقبلًا جديدًا بالعادات القديمة نفسها. والحقيقة أن التغيير له ثمن: قد يكون موقفًا شجاعًا، أو خسارةً مؤقتة، أو ابتعادًا عن أشخاص اعتادوا وجودهم بقربهم ، أو خروجًا من مكانٍ منحهم الأمان لكنه سلبهم الطموح.لكن للبقاء في المكان نفسه ثمنًا أيضًا، وغالبًا يكون أكبر:سنوات تضيع وفرص تمرّ وأحلام تذبل بصمت ثم يستيقظ شبابنا متأخرين ويسألون: لماذا لم نتحرّك عندما كان الطريق مفتوحًا؟ نعم إن وجع التغيير مؤقت، أما وجع الندم فقد يرافق الإنسان ما بقي من عمره. فالسفينة لا تصل إلى شاطئ جديد إن بقيت مربوطةً بالميناء مهما كان الميناء آمنًا.وهكذا أصدقائي، لا يجب أن تخافوا من الخطوة التي تُربك الراحة اليومية، إذا كانت ستنقذكم من ندم الغد. غيّر ما لم يعد يشبهكم، واتركوا ما يستنزفكم، وابدؤأ ولو بإمكانات قليلة؛ فالحياة لا تكافئ من ينتظر اللحظة المثالية، بل من يملك شجاعة البداية. تذكّروا دائمًا: من لا يدفع ثمن التغيير سيدفع من عمره ثمن البقاء في مكانه… اللهم إنّي قد بلّغت!نقولا أبو فيصل ✍️www.nicolasaboufayssal.com

إرسال التعليق

You May Have Missed