الذهب: المعدن الخالد بين التاريخ والاستثمار.

اعداد الدكتور ايلي كفوري امين سر منتدى زحلة الاكاديمي

يظل الذهب معدن الإنسان الخالد، متربعًا على عرش المعادن النفيسة منذ آلاف السنين. فهو ليس مجرد رمز للثروة والسلطة، بل أداة اقتصادية واستثمارية هامة وموصل رئيسي في الصناعات التقنية الحديثة. وفي عام 2025، واصل الذهب صعوده محققًا مستويات قياسية وسط تقلبات اقتصادية وجيوسياسية، ما يعكس أهميته في الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.

الذهب ارتبط بالملوك والآلهة والمقدسات منذ فجر التاريخ. ففي مصر القديمة كان يُعتبر “دم الآلهة”، وزُيّنت به المعابد والمومياوات. كما استخدمته حضارتي الرومان والمايا رمزًا للقوة والعظمة.
في العالم العربي، يُعتبر الذهب جزءًا من الثقافة الاجتماعية، خصوصًا في المناسبات مثل الزواج والمهر، كما يظل وسيلة ادخار تقليدية للأسر في مواجهة الأزمات الاقتصادية.
وصل سعر أونصة الذهب إلى 3,645.60 دولار أمريكي في 13 سبتمبر 2025، وبلغ متوسط السعر في الولايات المتحدة خلال العام 3,170.36 دولار أمريكي. تتوقع بنوك مثل UBS وJ.P. Morgan استمرار ارتفاع الأسعار إلى 3,800–3,900 دولار للأونصة.
علمآ ان أسعار الذهب شهدت مسارًا تصاعديًا ملحوظًا منذ مطلع عام 2023 في مواجهة ضغوط التضخم العالمي وتذبذب سعر صرف الدولار الأميركي. فبعد أن استقر الذهب عند حدود 1,850 دولارًا للأونصة مطلع 2023، بدأ بالارتفاع تدريجيًا متأثرًا بتباطؤ الاقتصاد الأميركي وتوقعات خفض أسعار الفائدة، ليكسر حاجز 2,000 دولار في منتصف العام نفسه. ومع اشتداد الأزمات الجيوسياسية وارتفاع الطلب الاستثماري خلال 2024، واصل الذهب صعوده متجاوزًا 2,400 دولار، قبل أن يسجل في سبتمبر 2025 مستوى قياسيًا تاريخيًا بلغ نحو 3,645 دولارًا للأونصة. ويعكس هذا التطور العكسي بين الذهب والدولار الأميركي حقيقة أن المعدن الأصفر يبقى الملاذ الآمن الذي يزداد بريقه كلما فقدت العملة الأميركية جزءًا من قوتها الشرائية.

الأسعار في العالم العربي (ذهب ٢٤ قيراط) فقد وصلت كما يلي:
لبنان 10,460,275 LBP/غرام ليرة لبنانية ~3,600 USD/أونصة
السعودية 450 SAR/غرام ريال سعودي ~3,600 USD/أونصة
الإمارات 440 AED/غرام درهم إماراتي ~3,600 USD/أونصة
الكويت 36.11 KWD/غرام دينار كويتي ~3,600 USD/أونصة
تُظهر هذه الأرقام توافق أسعار الذهب في الدول العربية مع الأسعار العالمية، مما يعكس دور الذهب كـ Safe Haven للأسر والمستثمرين المحليين.

في احتياطيات الذهب العالمية: تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول، بحوالي 8,133.5 طن، تليها ألمانيا بـ 3,351.5 طن، ثم إيطاليا بـ 2,451.8 طن، وهو ما يعكس اعتماد الدول الكبرى على الذهب كـ Strategic Reserve للحماية من الأزمات الاقتصادية.
تحتفظ الدول العربية باحتياطات مهمة من الذهب تشكّل جزءًا أساسيًا من أصولها النقدية، إذ تسعى من خلالها إلى تعزيز استقرار عملاتها وحماية اقتصاداتها من تقلبات الأسواق العالمية. وتتصدر السعودية القائمة باحتياطي يقدّر بأكثر من 323 طنًا من الذهب، تليها لبنان بنحو 286 طنًا، ثم الجزائر بما يزيد على 173 طنًا، بينما تمتلك مصر حوالي 126 طنًا. ويعكس هذا التفاوت بين الدول العربية اختلاف سياساتها النقدية والاقتصادية، إلا أن القاسم المشترك يبقى اعتماد الذهب كأداة استراتيجية لتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وتأمين ملاذ آمن في مواجهة الأزمات المالية.

في الاتجاهات المستقبلية يتوقع المحللون استمرار ارتفاع الذهب خلال السنوات المقبلة بسبب عدة عوامل:
١-السياسات النقدية: توقعات بخفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تؤدي إلى ضعف الدولار.
٢-التوترات الجيوسياسية: النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط تزيد من الطلب على الذهب.
٣-الطلب الاستثماري: ارتفاع مشتريات البنوك المركزية والمستثمرين كتحوط ضد المخاطر الاقتصادية.

ووفقًا لبنك ANZ (Australia and New Zealand Banking Group Limited)، فإن أسعار الذهب مرشحة للارتفاع لتصل إلى نحو 3,800 دولار للأونصة مع نهاية عام 2025، وربما تتجاوز حاجز 4,000 دولار مع منتصف عام 2026.

إلى جانب الاستثمار والزينة، يلعب الذهب دورًا أساسيًا في الصناعات الحديثة، بفضل توصيله العالي الكهربائي Electronics – ولهذا السبب يُستخدم الذهب بكثرة في الإلكترونيات، وخاصة في المعالجات (Processors)، الرقائق الإلكترونية (Chips)، والمفاتيح الكهربائية الدقيقة (Connectors)- واستخدامه في بعض العلاجات والعمليات الجراحية Medical Applications وايضا لحماية الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية من الإشعاعات.

رغم القيمة الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها الذهب، فإن عمليات استخراجه ما زالت تثير جدلًا واسعًا بسبب انعكاساتها البيئية والاجتماعية. فالتعدين يخلّف أضرارًا جسيمة على الطبيعة، من تلوث المياه والهواء إلى تدمير الغابات والموائل الطبيعية، ما يهدد التنوع البيولوجي ويضع المجتمعات المحلية أمام تحديات خطيرة. وغالبًا ما يدفع السكان الأصليون ثمن هذه الصناعة من خلال النزوح وفقدان أراضيهم الزراعية وتدهور أوضاعهم الصحية، الأمر الذي حوّل الذهب من رمز للثروة إلى عامل ضغط على حياة كثيرين. وفي مواجهة هذه التحديات، برزت مبادرات عالمية وشركات تعتمد معايير “Responsible Mining” تسعى إلى اعتماد تقنيات أقل خطورة وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، في محاولة لتحقيق توازن بين الاستفادة الاقتصادية من المعدن النفيس والحفاظ على البيئة وحقوق الإنسان.

يُعتبر الذهب أداة Hedge وSafe Haven للمستثمرين، خصوصًا في فترات الأزمات الاقتصادية والتقلبات السوقية. ينصح المستثمرون بتخصيص نسبة 10-15% من محافظهم الاستثمارية في الذهب للتحوط طويل الأمد.

يبقى الذهب معدن الإنسان الخالد، يجمع بين رمزيته الثقافية وعمقه الاقتصادي والتكنولوجي. وبين دوره كأداة للتحوط ووسيلة للزينة، وبين مخاطره البيئية والاجتماعية وتقلبات السوق، يظل الذهب مادة حيوية تشكل جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان والاقتصاد العالمي، مع استمراره كـ Safe Haven للمستثمرين الباحثين عن الأمان المالي وسط الأزمات.
Gold stands as humanity’s eternal metal, embodying both timeless cultural symbolism and profound economic and technological significance. Serving as a hedge and a form of adornment, it also carries environmental and social risks along with market volatility. Yet gold endures as an essential element, inseparable from human life and the global economy, while preserving its role as a safe haven for investors seeking financial security in times of crisis.

تخريج حاشد للجامعة اللبنانية في راشيا برعاية وحضور بدران ابوفاعور: الجامعة اللبنانية ركيزة أساسية لبناء الدولة

ابوفاعور: الجامعة اللبنانية ركيزة أساسية لبناء الدولة

بدران :كونوا حرّاسَ القَلْعَةِ الحِديدةَ : قلعةِ المعرفةِ، قلعةِ الإنسَانِ

0-0x0-0-0#

رعى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران وبحضور عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور وعضو مجلس إدارة معهد العلوم التطبيقية CNAM الدكتور وليد صافي حفل التخرج الأول لطلاب الجامعة اللبنانية في كلية العلوم الاقتصادية وادارة الاعمال – الفرع السادس وكلية الصحة العامة – الفرع السابع خلال حفل اقيم على مدرج قلعة الإستقلال/راشيا.

حضر الاحتفال النائب والوزير السابق جمال الجراح، الشيخ حسن أسعد ممثلا النائب الدكتور قبلان قبلان، الدكتور خالد الجراح ممثلا مفتي زحلة البقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، الاب وسام ابو ناصر ممثلا المطران جوزيف معوض، مشايخ وعلماء وآباء، مدير عام تعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، عميد كلية إدارة الاعمال في الجامعة اللبنانية البروفيسور سليم مقدسي، عميد كلية الصحة البروفيسور إيلي حدشيتي، رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور يحيا الربيع مديرة معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية الدكتورة سندريلا ابو فياض، رئيس مكتب التفتيش والانماء الاداري في الجامعة اللبنانية الدكتور وسيم رمال، المستشار الاعلامي لرئيس الجامعة الدكتور علي رمال، ممثل جامعة رفيق الحريري عميد كلية الهندسة الدكتور محمد طه، مديرة الفرع السادس في كلية إدارة الاعمال الدكتورة رندة زيدان مهنا، مدير الفرع السابع في كلية الصحة الدكتور احسان أيوب، ممثلون عن الجامعات الخاصة ومدراء ثانويات ومدارس ومعاهد ومؤسسات تربوية رسمية وخاصة.

كما حضر رئيس اتحاد العشائر العربية الشيخ جاسم العسكر، وكيل داخلية التقدمي عارف ابو منصور، مسؤول الجماعة الإسلامية في البقاع أوسامة ابو مراد، مسؤول الحزب الديمقراطي في راشيا جمال البرقشي، المحامي جورج عبود والدكتور جهاد الزرزور والدكتور انطوان شربل، اعضاء من المجلس المذهبي الدرزي الحاليين والسابقين، ضباط وقادة اجهزة أمنية، رئيسا اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل وجبل الشيخ نظام مهنا، رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي ورؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها، وفعاليات وهيئات نقابية وطبية وتربوية وثقافية واعلامية.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية ثم دخول دكاترة الجامعة اللبنانية في الفرعين فدخول الخريجين تلاه موسيقى وغناء لكورال الجامعة اللبنانية بقيادة الدكتورة لور عبس.

قدمت الاحتفال الإعلامية ربى حمية ثم كلمة خريجي كلية العلوم الاقتصادية وادارة الاعمال الفرع السادس ألقتها الطالبة اسماء عادل فارس ، وألقت كلمة خريجي كلية الصحة العامة الفرع السابع الطالبة ريما قسماس

بدران

رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور بسام بدران قال في كلمته :” مِنْ على سُفوحٍ راشيا، حيث تتعانقُ الطبيعة مع التاريخ، وحيثُ قَلعةِ الاستقلالِ الشامخةِ تَرْوي حكاياتِ الحريةِ مِنْ بيْن حِجارتها، نلتقى اليومَ في لحظاتِ تشْبِهُ الفُجْرَ حينَ يَهْمِسُ للجبال بأنّ النور قادِم.

هنا في ظِلَّ القلعَة التي احتضَنَتْ رجالاً كتبوا أولى صفحات

الاستقلال، نقِفُ لَنْحَتفل بِجيل جَديدٍ يكتب فصولا مِنْ نَوْعِ أخر : فصولاً من المُعرفة، من التخصَّص، مِنَ الإيمانِ بِإنّ العْلمَ هُو الطريقُ إلى الكرامةِ وأنّ العدالَة لا تُبنى إلاَّ على أسس مَعْرفية راسخة.

راشبا اليوم، ابْعَدُ مِنَ المكان، هى رمُز للثباتِ في وَجْهِ الريحِ وللامل حينَ يُخُرج مِنَ الزنزانةِ إلى فضاءِ الوطن. وُطُلاُبنا من كليَتيْ ادارة الأعمالِ والعلوم الإقتصادية والصحةِ العامة هم امتدادُ

لهذه الرمزية، يحملون في قلوبهم نبْضُ الأرض وفي عقولِهم أدواتِ التغيير، وفي خطواتهمْ وَعدا بِأَنّ لبنان سينهضْ رَغْمَ الجراح.

أَيُّها الخِرّيجون،

تتسلمون اليومَ، إضافَةَ الى شهاداُتكمْ، المسؤولية فى طرحِ, نماذِجَ جديدةِ مِنْ خَلالٍ خُبِراتِكُم المَعْرِفِيةَ فِي إِدارةِ الاعمالِ وعلومِ الصحةِ العامةَ وَتُذْكِّروا بِأَنَّ المِهْنَ التي سَتَعْمُلُونُ بِها لَا تُقَاسُ بِالأَجْر، بَل بِالأَثَرَ الإيجابِيّ في مُجْتمْعُكُمْ، لأن التَنميةَ ليست مَعَادلَةً تَقنّيَّه، بل رؤيةٌ إنسانية، وَهِىَ لا تتطّقْ إِلَّا حيْنَ تَتوزع المْعرِفَهُ بعَداكلةِ وتُزرع فى كُلّ قرية وكل بيت.

وأضاف بدران: ” أَوَدُّ في هذه المناسَبَةِ أنْ اتوجه بِالشكر إلى سعادةِ النائب وائل ابو فاعور على دعمه المستمرِّ للجامعَةِ اللبنانية وَالشكرُ موصولُ لَلجْنَةِ أصَدقاء مَجَمَعٍ كمال جنبلاط التربوي.

كما اتوجَه بالشكر العمداء واامدراء والى الهيئةِ التعليميةِ والإدارية، فهذا التخرَجِ هُوَ ثمرُةُ تَعَبِكُمْ وتفانيكُم وامتداداً لرسالتِكُم النبيلة، وإلى الأهلِ الأعِزاء اقولُ انتم الجذورُ التي تنبت الشَجرةَ وهذا الانجازْ لَكْمَ كما هُو لأبنانُكُم.

اخيراً اقولُ للخِرّيجيَن، أحمِلوا شهادانتكُم كما يَحْمِلُ الفلاحُ زْهُرَتَهُ الأولى فى الربيع، لا تكتفوا بالنجاحِ، اجْعَلوا من اختصاصِكم رسالة ومن رِسالتَكُمْ جسراً نحوَ وطنِ أكثرَ عدالة وأكثر قدرةٌ على الحياة.

كونوا حرّاسَ القَلْعَةِ الحِديدةَ : قلعةِ المعرفةِ، قلعةِ الإنسَانِ، ومَهْما اشتَدَّ الظلامُ تَذَكَّروا أَنَّكُمْ ابناء الانسانِ وَأَنَّ الجَامِعَةَ اللبنانية ستَبقى، بِكُم، منارةً لا تنطفىء

أبو فاعور

عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور توجه في كلمته إلى رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور بسام بدران فقال:” شكرا من القلب على هذه الكرامة، وعلى هذه المحبة والرسالة التي تبعث بها اليوم انت واركان الجامعة اللبنانية.

وقال:” نحن في هذه البلاد البعيدة والتي كانت مستبعدة، في هذه البلاد قضينا أعمارنا، وقضى اهلنا اعمارهم يلهثون وراء الدولة، ووراء الجامعة اللبنانية، ويفتشون عن طيف الدولة كي تلتفت إليهم ولا تدير ظهرها لهم. فأي كرامة هذه الليلة أن تأتي ومعك الجامعة اللبنانية بعمدائها ورابطة اساتذتها وبمدرائها وبكورالها وكل ما اختزنت هذه الجامعة من كفاءات. واضاف ابو فاعور” الشكر قليل لك وللعمداء العميد مقدسي والعميد حدشيتي، الدكتورة ساندريلا، والصديق والرفيق الحبيب الدكتور وليد صافي الذي سار معنا كل هذه المسافة، الشكر للدكتورة رندة مهنا والدكتور إحسان أيوب، ولكل الاساتذة.

وقال ابو فاعور:” سامحوني، سأروي رواية هذا الفرع، في العام 2008 كنت وزيرا في مجلس الوزراء، وكان ثمة جلسة لمجلس الوزراء وجاء أحد الوزراء النافذين بطلب لإنشاء جامعة في منطقة يعنى بها، وحصل إشكال في مجلس الوزراء، وطالبت حينها بانشاء جامعة في راشيا وحصل هرج ومرج وخلاف خلال الجلسة، الى أن حسم الرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة الامر في ذلك الوقت وطلبا انشاء فرع في راشيا. واذكر ان احد الوزراء النافذين على طاولة مجلس الوزراء قال:”سوف تحصل على فرع، ولكن لن يصير هناك جامعة، وهذا الفرع، حتى لو تم افتتاحه، فهو غير قابل للحياة، بدأنا في العام 2008 ، بعد قبول هبة من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز عبر تقديم مبنى لانشاء كلية ادارة الاعمال في راشيا.

وتابع ” يحق لنا الليلة ان نفرح، ويحق لراشيا والبقاع الغربي ان تتبرج وتتزيا، لاننا اذا ما نظرنا اين كنا واين اصبحنا، فهذه مسيرة نجاح طويلة وكبيرة جدا. بدأنا بكلية ادارة الاعمال ثم شعبة الصحة التي تحولت بعد ذلك الى فرع الصحة، ثم بات هناك ماستر 1 وماستر2 في ادارة الاعمال، وانتقلنا في كلية الصحة من التمريض الى اضافة اختصاص القبالة القانونية، ثم اختصاص علاج النطق ثم انتقلنا الى فرع علوم الكمبيوتر في معهد العلوم التطبيقية كنام، ثم انتقلنا الى اختصاصات اخرى في مجمع كمال جنبلاط التربوي، والى معهد الكونسرفتوار الوطني والالمدرسة الزراعية والمعهد المهني المتخصص.

وقال شكرا لرئيس الجامعة ولكل الجامعة اللبنانيةعلى محبتك وانت لا تقدم خدمة لاهالي راشيا والبقاع الغربي بل لكل لبنان على رسالة الجامعة اللبنانية، هذه الجامعة التي نحترمها ونعتز ونفتخر بها، هذه جامعة الدولة التي للاسف على مدى سنوات وسنوات كانت محاربة من قبل الدولة. في الجامعة اللبنانية افضل الاختصاصات والمستويات ، وهي الجامعة المظلومة من اهلها ومن الدولة التي عندما تجلس وتناقش التعليم لا تعرف الجامعة اللبنانية، والطلاب الذين تشاهدهم هم من كل قرى راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا، وهذه هي المساحة المشتركة المفقودة في لبنان. واكيد ما تقوم به هو عن قناعة ولكن يجب ان تتكرس هذه القناعة اكثر فاكثر عندما ترى هذا الطيف الواسع من ابناء هذه المنطقة، وهناك قسم كبير منهم لم يكن لديهم فرصة للتعلم لولا الجامعة اللبنانية في مجمع كمال جنبلاط التربوي.

وقال ابو فاعور: اننا عى ثقة انك في كل فرع انما تضيء قنديلا في بيوت كثيرة من هذه البيوت.

وختم ابو فاعور:” نحن في خضم الحديث عن بناء الدولة، وعن استعادة مرجعية الدولة وفي خضم الحديث عن بناء الدولة مجددا ، فلا يمكن ان تبنى الدولة من دون جامعة وطنية، فالجامعة اللبنانية هي ركيزة اساسية من ركائز بناء الدولة ولا يمكن ان يكون هناك وحدة وطنية من دون جامعة لبنانية، ولا يمكن ان يكون للبنان فرصة ان ينافس من دون جامعة لبنانية، مع كل التقدير والاحترام لكل الجامعات الخاصة.

وأمل ابو فاعور من العهد الجديد الذي هو عهد يؤمل منه الكثير ومن الحكومة التي يؤمل منها الكثير ان تعرف قيمة الجامعة اللبنانية، وان تدعمها بكل الامكانيات التي يمكن ان تجعل هذه الجامعة تنال المكانة التي تستحقها في ذهن الدولة اللبنانية

،

عبود

كلمة لجنة أصدقاء مجمع كمال جنبلاط التربوي ألقاها المحامي جورج عبود فقال :” من روائع الصُدفِ أن أقفَ في حضرتِكم في هذا الإحتفال المنتظر، وهو إحتفالُ تخرّجِ الدفعةِ الأولى من طلاب الجامعة اللبنانية في راشيا.

في عُرفنا وأدبيّاتنا وعاداتنا، حفلُ التخرّج هو إحتفالٌ يجمعُ بين العاطفة الجياشة والموضوعية المجرّدة، وقلّما تجتمعُ العاطفة والموضوعية في وقت واحد،

الموضوعيةُ فلأننا أمامَ حفلِ تخرّجٍ لطلابٍ مجتهدين مثابرين، نالوا شهاداتِهم بتضحياتهم وعلمِهم وانكبابِهم النَهِم على علومِهم،

وأمّا العاطفةُ فلأنّ من طبيعتنا البشرية ومن قيمنا الإنسانية، أن نفرح بالنجاح، وأن نتأثر بالناجحين، فكيف إذا كان هؤلاء هم طلابُنا النجباء،

فهنيئاً لكم أيّها الطلاب الأحبّاء بهذا النجاح الموسوم بتعبكم، والمضرّج بجهدكم، والمكلل بريادتكم، وهنيئاً لأهاليكم الّذين زرعوا بذورهم في هذه الأرض الطيبة المعطاءة، فنبتت سنابلَ خير ومعرفة وعلمٍ،

والشكر أيضاً للجامعة اللبنانية، رئاسةً وعمادةً وإدارةَ فرعٍ وأساتذةً على جهودهم الجبارة المبذولة، التي نحتت في طلابنا إبداعَ علمٍ وتميّزٍ.

وأضاف عبود “أوّدّ أن أنهي كلمتي بقولٍ للفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت الذي قال يوماً:”أنا أفكّر إذاً أنا موجود”

وكأنّه كتب هذه الجملة لتُقال في هذا المكان والزمان بالذات، متخرّجون يمطرون الأرض فكراً وقّاداً وعلماً ومّاضاً ورؤىً ثاقبة، ليحافظوا على وجودنا، وليشكّلوا امتدادًا لحضارتنا، وجسوراً لثقافتنا ومرآةً لتراثنا، وايثبتوا للعالم أجمع أنَّ فكرنا ما زالَ حاضرًا لا بل ضارباً في أعماق التاريخ، ويحبو بنا جيداً نحو مستقبل مشرق ومنير،

أيّها الحضور الكريم، كونوا على اطمئنان مبين، فنحن على أتمّ اليقين، أنَّ طلابنا وخرّيجنا سيعيدون لبنان كما عهدناه دوماً، مِشعلاً ومنارةً مضيئةً ورسالةَ علمٍ ومركزاً للإزدهار.

وختم عبود باسمي الشخصي وباسم زملائي الكرام في لجنة أصدقاء مجمّع كمال جنبلاط التربوي، لا يسعنا ألا أن نبارك لكم ولأهاليكم هذا النجاح الباهر، كما لا يسعنا إلا أن نبارك لأنفسنا بكم، فأنتم المنارة التي سيسير الوطن بهديها.

مقدسي

عميد كلية إدارة الاعمال والعلوم الإقتصادية البروفيسور سليم مقدسي قال في كلمته:” نجتمعُ اليومَ في موقعٍ استثنائيٍّ، في قلعةِ راشيا، هذا الصرحِ التاريخيِّ الذي يختصرُ مسيرةَ لبنانَ في الصمودِ والحريةِ. أن حاضرَنا ومستقبلَنا يُبنى على إرثٍ من الثباتِ والتضحياتِ، وأن طلابنا اليوم هم الامتدادُ الطبيعيُّ لتاريخٍ نعتزُّ به جميعًا.

أيّها الخريجون، لقد كانت مسيرتُكم في الجامعةِ اللبنانيةِ رحلةَ تعبٍ وأملٍ. صمدتم، وها أنتم اليومَ تقفون مرفوعي الرأسِ، لتؤكدوا أن الإرادةَ والعلمَ يصنعان المستقبلَ. أنتم اليومَ لا تنالون شهادةً فحسب، بل تحملون مسؤوليةً: مسؤوليةَ بناءِ الذاتِ، وخدمةِ المجتمعِ، والمساهمةِ في نهضةِ الوطنِ.

ولا يسعني في هذه المناسبةِ إلا أن أتوجّهَ بالشكرِ:

إلى أهلِكم الذين ساندوكم وضحّوا من أجلكم؛

إلى أساتذتِكم وزملائي الأعزّاءِ الذين رافقوكم بعلمِهم وجهدِهم؛

إلى الموظفينَ والمدرّبينَ في هذا الفرعِ العزيزِ؛

إلى مديرةِ الفرعِ السادسِ، الدكتورةِ رندةَ زيدان مهنا، على إدارتِها الحكيمةِ وجهودِها المتواصلةِ في دعمِ الأساتذةِ والموظفينَ والطلابِ ؛

إلى جامعتِنا الوطنيةِ، الجامعةِ اللبنانيةِ، التي تبقى فرصةً للأملِ لكلِّ شبابِ لبنانَ.

واضاف مقدسي” في هذه اللحظةِ المفصليةِ، أوصيكم بثلاث رسائلَ:

كونوا راسخين وشجعانًا كأبطالِ قلعةِ راشيا. فالهويّةُ والقيمُ هي الأساسُ الذي لا يتزعزعُ.

كونوا رياديين. إنّ لبنانَ يحتاجُ إلى عقولٍ شابةٍ تساهمُ في تنمية المجتمعِ، وتبني وتبتكرُ وتقودُ برؤيةٍ واضحةٍ.

ولا تتوقفوا عن التعلّمِ. قد يكونُ اليومُ ختامَ مسيرتِكم الجامعيةِ، لكنه بدايةُ رحلةٍ أبديةٍ من التعلّمِ. إننا نعيشُ في زمنٍ تُقاسُ فيه القيمةُ بالمهاراتِ، حيث تتغيّرُ المهامُّ والوظائفُ بسرعةٍ كبيرةٍ في سوق العمل. وإنّ الناجحَ الحقيقيَّ هو من يجدّدُ معارفَه، ويطوّرُ مهاراتِه، ويبقى مستعدًّا للتكيّفِ مع متطلباتِ العصرِ. فكونوا دائمًا فضوليين، منفتحين، وطموحين، فالعلمُ لا ينتهي، والتطورُ هو سرُّ التميّزِ.

وختم ” أيها الخريجون، أنتم فخرُ أهلِكم، وفرعِكم ، وكليّتِكم، وفخرُ الجامعة. واليومَ، من داخلِ هذه القلعةِ، نحتفلُ بكم وأنتم تحملون شعلةَ الأملِ لمستقبلٍ أفضلَ.

هنيئًا لكم التخرّجُ، وهنيئًا لنا بكم. ألفُ مبروكٍ ، ولتكن قلاعُ أحلامِكم صامدةً كقلعةِ راشيا، ومشرقةً كطموحاتِكم.

حدشيتي

عميد كلية الصحة العامة البروفيسور إيلي حدشيتي قال في كلمته :” نَلْتَقي اليَوْمَ فِي هَذَا الصَّرْح التَّارِيخيّ، قَلْعَة الاستقلال – راشيا، الَّتي حَمَلَت عَلَى مَرِّ السِّنِينَ ذَاكِرَةَ العِزِّ وَالكَرَامَةِ، لِنُضِيفَ إِلَى حِجَارَتِهَا العَتِيقَةِ شَهَادَةً جَدِيدَةً تُخَلِّدُ لحظة مُشْرِقَةً فِي مَسِيرَةِ طُلَّابِنَا: لَحْظَةَ التَّخَرُّجِ.

وتابع ” إِنَّهَا لَحْظَةُ الفَخْرِ وَالاعْتِزَازِ، لَحْظَةٌ تُقْطَفُ فِيهَا ثِمَارُ الجُهْدِ وَالتَّعَبِ، وَتُتَوَّجُ فِيهَا سَنَوَاتٌ مِنَ السَّعْيِ وَالاجْتِهَادِ، قَضَاهَا طُلَّابُنَا فِي أَرُوقَةِ كُلِّيَّةِ الصِّحَّةِ العَامَّةِ، مُتَطَلِّعِينَ إِلَى التَّمَيُّزِ وَالمَعْرِفَةِ، وَاضِعِينَ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ خِدْمَةَ مُجْتَمَعِهِمْ وَالتَّخْفِيفَ مِنْ آلاَمِهِ.

لَقَدْ عَلَّمَتْنَا التَّجَارِبُ، وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ الأَيَّامِ العَصِيبَةِ، أَنَّ الصِّحَّةَ لَيْسَتْ مَجَرَّدَ اخْتِصَاصٍ أَكَادِيمِيٍّ، بَلْ هِيَ رِسَالَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ وَأَمَانَةٌ وَطَنِيَّةٌ. وَأَنْتُمْ، يَا خِرِّيجُونَا، سُفَرَاءُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَحَمَلَةُ الأَمَلِ فِي بِنَاءِ غَدٍ أَكْثَرَ صِحَّةً وَعَدْلًا وَإِنْصَافًا. لَقَدْ أَثْبَتُّمْ، رَغْمَ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ الاقْتِصَادِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ، أَنَّكُمْ عَلَى قَدْرِ المَسْؤُولِيَّةِ، وَأَنَّ فِي عُقُولِكُمْ نُورًا، وَفِي قُلُوبِكُمْ الْتِزَامًا، وَفِي أَيْدِيكُمْ قُدْرَةً عَلَى التَّغْيِيرِ.

وأضاف ” كَمَا كَانَتْ رَاشِيَا قَلْعَةَ الاسْتِقْلَالِ الأُولَى، هَكَذَا يُشَكِّلُ هَذَا التَّخَرُّجُ الأُول فِي أَرْجَائِهَا بَاكُورَةَ احْتِفَالَاتِ الفَرْعِ، لِتُؤَكِّدَ الجَامِعَةُ اللُّبْنَانِيَّةُ – الأُم – أَنَّهَا حَاضِرَةٌ دَائِمًا لِرِعَايَةِ كُلِّيَّاتِهَا، وَدَاعِمَةٌ لِطُلَّابِهَا فِي مُخْتَلَفِ المَنَاطِقِ، فَهُمْ فَخْرُهَا وَرَصِيدُهَا الأَكْبَرُ.

أَيُّهَا الخِرِّيجُونَ،

اليَوْمَ تَطْوُونَ صَفحة لِتَفْتَحُوا أُخْرَى فِي مَسِيرَتِكُم المِهْنِيَّة. لَا تَرْهَبُوا الصِّعَابَ، وَلَا تُسَاوِمُوا عَلَى القِيَمِ، وَابْقَوْا أَوْفِيَاءَ لِمَا تَعَلَّمْتُمُوهُ: أَنَّ صِحَّةَ الإِنْسَانِ حَقٌّ، وَكَرَامَتَهُ أَسَاسٌ، وَأَنَّ العِلْمَ لَا يَكْتَمِلُ إِلَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِالرَّحْمَةِ.

أَتَوَجَّهُ بِالشُّكْرِ إِلَى رَئِيسِ الجَامِعَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ، البُرُوفِسُور بَسَّام بَدْرَان، عَلَى ثقته وَدَعْمِهِ وَتَوْجِيهَاتِهِ الحَكِيمَةِ الَّتِي حَمَلَتِ الجَامِعَةَ إِلَى مُصَافِّ الجَامِعَاتِ العَالَمِيَّةِ.

كَمَا أَشْكُرُ أَفْرَادَ الهَيْئَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالإِدَارِيَّةِ وَالمُوَظَّفِينَ وَالمُدَرِّبِينَ، شُرَكَاءَ هَذَا الإِنْجَازِ.

وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ إِلَى أَهَالِيكُمْ الَّذِينَ سَهِرُوا وَضَحَّوْا مِنْ أَجْلِكُمْ، فَأَنْتُمْ ثَمَرَةُ صَبْرِهِمْ، وَثِقَتِهِمْ، وَفَخْرُ حَيَاتِهِمْ.

وَفِي الخِتَامِ، أَقُولُ لَكُمْ:

كُونُوا عَلَى قَدْرِ الحُلْمِ… وَعَلَى قَدْرِ الوَطَنِ… وَعَلَى قَدْرِ الإِنْسَانِيَّةِ.

مُبَارَكٌ لَكُمْ، وَإِلَى الأَمَامِ دَائِمًا.

وختم الاحتفال بتوزيع الشهادات

ثم وزعت الشهادات على الخريجين وتلا ذلك حفل كوكتيل بالمناسبة.



أبو فاعور : لقيام الدولة بواجبها الرعائي في قطاع الصحة تجاه المواطنين

وجه عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور الشكر لمؤسسة Fondation Mérieux وGouvernement Princier de Monaco ووزارة الصحة العامة ممثلة بالدكتورة رندة حمادة على دعمهم لمركز الرعاية الصحية الأولية في راشيا عبر البناء والتجهيز لتوسيع دائرة المستفيدين في المنطقة من برامج الرعاية الصحية الاولية.
وشكر لوزارة الصحة دعمها بالإمكانات لاعادة ترميم الوضع الصحي والاستشفائي.

كلام النائب ابو فاعور جاء خلال لقاء لمتابعة استكمال الأشغال في مبنى مركز الرعاية الصحية الأولية في مستشفى راشيا الحكومي، بدعم من Fondation Mérieux وGouvernement Princier de Monaco، وبحضور مسؤولة منطقة البقاع في وزارة الصحة صفاء سليمان ممثلة الدكتورة رندة حمادة.

كما حضر السيد Alain Mérieux، رئيس مؤسسة Fondation Mérieux ، الدكتورة Josette Najjar-Pellet، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط ، الدكتور François Xavier Babin، مدير التطوير ، الدكتور Robert Sebage ، السيد Elias Abi Aad، منسق التعاون المونغاسكي في لبنان
وحضر اللقاء فعاليات طبية واجتماعية وإدارة مستشفى راشيا الحكومي ممثلة بالدكتور حسن الخوير، الدكتور ياسر عمار، الدكتور ماجد أبو حلا، ومديرة مركز الرعاية الصحية السيدة نسرين حمدان.
وجرى خلال اللقاء عرض لاوضاع مركز الرعاية والخدمات التي يقدمها واستراتيجيات تطويره، ومنها هذه الخطوة التي ستكون في خدمة أهالي المنطقة.

السيدة نجار قالت:” جئنا اليوم بحضور Alain Mérieux، رئيس مؤسسة Fondation Mérieux ،لاستلام القسم الثاني من مركز الرعاية الصحية الاولية في مستشفى راشيا الحكومي الذي تم توسيعه بفضل Fondation Mérieux* وامارة موناكو في إطار تطوير مراكز الرعاية الصحية الاولية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة ومستشفى راشيا الحكومي ، ونحن سعداء بوجود النائب وائل ابو فاعور وممثل إمارة موناكو، وممثلة برنامج الرعاية الصحية الاولية وكل العاملين والموظفين في هذا المركز الذي يستقبل حاليا اكثر من 1200 مريض شهريا .
ولفتت الى ان الخطوة الثانية ستكون تجهيز الطابق وانجاز بعض الأشغال في الطابق السفلي لاستقبال المرضى بطريقة آمنة ومطابقة الرعاية الصحية الاولية
ممثل مديرية التعاون الدولي في إمارة موناكو الياس ابي عاد قال:” نحن بالتعاون مع Fondation Mérieux* ممولين للمشروع المتعلق بمركز الرعاية الصحية الاولية في راشيا، مشيرا الى ان المشروع موجود في 3 أماكن في دورس وفي زحلة وفي راشيا، معتبرا ان مراكز الرعاية الصحية الاولية هي أساسية لخدمة المجتمع واستشفائهم وتخفيف الضغط على المستشفيات خاصة الام والطفل والتي تعد من الأولويات التي نعمل على تفعيلها. وهذا المركز يتم تأهيله حاليا عبر بعض الترميم والأعمال ، ولاحقا ولمدة ثلاث سنوات سيكون مدعوما منا كي يضمن استمراريته.
وكانت كلمة شكر وتقدير لرئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور حسن الخوير مقدرا الجهود التي تبذل والتي من شأنها تعزيز الوضع الصحي والاستشفائي في المستشفى ومركز الرعاية الصحية الاولية.
كما شرحت نسرين حمدان واقع مركز الرعاية وحاجاته.
ثم تفقد الحضور القسم المنشأ حديثا، وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة

كتب نقولا أبو فيصل “بشير لم يكن عابراً في تاريخ لبنان”!

فكر فيها !
بشير لم يكن عابراً في تاريخ لبنان …

في الرابع عشر من أيلول من العام 1982 توقّف الزمن عند لحظة اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميّل. الرئيس الذي لم تُتح له فرصة أن يحكم، لكنه حمل معه مشروع دولة حقيقية، سيّدَة على أرضها، متحرّرة من كل وصاية، قوية بجيشها وشعبها. لم يُغتل رجل فحسب،بل اغتيل حلم بكامله وسقطت معه فرصة ولادة وطنٍ جديد، وطنٍ حلمنا به حرّاً وسيّداً على أرضه. بشير لم يكن عابراً في تاريخ لبنان، بل كان مشروع دولة حقيقية، يرفع راية السيادة والتحرير كحقّ لا يُساوَم عليه. يومها شعرنا أننا متنا معه، لأنّ الحلم خُنِق قبل أن يرى النور. كما شكّل لحظة وعي جماعي بأن الأوطان لا تُبنى بالتسويات الهشّة ولا بالتبعية، بل بالقرار الحرّ والإرادة الصلبة. وكلماته يومها كانت صدى لوجع اللبنانيين: “لا دولة بغير سيادة، ولا سيادة بغير تحرير كامل للأرض.”

بالنسبة إلى بشير، السيادة لم تكن شعاراً بل التزاماً أخلاقياً وسياسياً وجوهر الوجود اللبناني. كان يؤمن أن لا دولة بلا سيادة، ولا سيادة بلا تحرير كامل لكل شبرٍ من الأرض. ولطالما ردّد: “لبنان وطن حرّ سيّد مستقل، لا يقبل أن يكون ساحة لصراعات الآخرين ”خطابه الدائم كان دعوة إلى بناء مؤسسات قوية، وجيش موحّد قادر على الدفاع عن حدوده. وفي أكثر من مناسبة كان يقول: “السيادة ليست منّة من أحد، بل حقّ طبيعي لشعب يريد أن يعيش حرّاً.” هذا الإيمان جعله رمزاً لفكرة الدولة الحقيقية، حيث لا سلاح إلا سلاحها ولا قرار إلا قرارها.كان صوته يختصر وجع الناس وإصرارهم على أن لبنان يستحق أن يكون أكثر من دويلات الطوائف، يستحق دولة قوية لا سلطان عليها إلا سلطان القانون.

اليوم، وبعد أكثر من أربعة عقود على غياب بشير ، يبقى الحلم حيّاً في الوجدان. لم يمت، بل تبدّل شكله ليتجسّد في مسيرة بناء الدولة التي نطمح إليها. وإذا كان اغتياله قد أوقف الحلم لحظةً، فإنّ الحلم نفسه لم يمت. بل لا يزال حيّاً في وجدان اللبنانيين الذين يتطلّعون إلى دولة قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها. وكأنّ كلمات بشير تتردّد اليوم من جديد: “لبنان أكبر من أن يُبلع وأصغر من أن يُقسّم.” ومع جرأة فخامة الرئيس جوزاف عون نشهد بداية حلم جديد، حلم يستعيد نهج بشير في السعي إلى دولة ذات سيادة كاملة على كل أراضيها، وجيش واحد يحميها وقرار وطني لا يُملى من الخارج. نعم، في 14 أيلول اغتالوا الحلم، لكن لبنان اليوم يعيش الوعد المتجدّد: أن يكون حرّاً، سيّداً، مستقلاً. اليوم نكتشف أنّ استعادة الدولة تبدأ من حيث توقّف بشير: التحرير والسيادة والقرار الحرّ.
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com
Lebanese Presidency

رسائل عسكرية اسرائيلية متعددة والهدف امتلاك الشرق الاوسط والخليج

عبد الهادي محفوظ *

عندما احتل ارييل شارون بيروت اجتمع بنخبة من السياسيين اللبنانيين حيث تكلَم احدهم ونصحه بأن يلعب لبنان دور الوسيط بين اسرائيل والعالم العربي فكان جواب شارون “مهمَتك انت ان لا تعطي النصح وانما ان تنفّذ الاوامر”.

تجربة ارييل شارون وهو من صقور اسرائيل تتكرر مع بنيامين نتنياهو الذي لا يقبل النصيحة في داخل اسرائيل فكيف مع الوسطاء العرب والاجانب وبالتالي فان استهداف “حماس” في قطر عبر الطيران الحربي الاسرائيلي هو رسالة ليس لقطر وحدها وانما لدول الخليج مجتمعة بما فيها المملكة العربية السعودية التي تحاول مع فرنسا توسيع رقعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وصولاً لـ “حلّ الدولتين” . حتى ان هذه الرسالة الاسرائيلية فيها شيء من “الاعتراض غير المباشر” على محاولات الرئيس الاميركي دونالد ترامب لوقف النار في غزة. كما انها رسالة من اليمين الديني اليهودي الذي يمسك بالحكومة الاسرائيلية الى الداخل الاسرائيلي والمعارضة واهالي الرهائن بان لا حل بالتفاوض وان التوسَع الجغرافي باتجاه العمق العربي يحقق الهيمنة الاسرائيلية الكاملة على دول المنطقة بما فيها الخليج هو السياسة الاسرائيلية “التوراتية” التوجّه. وهذه السياسة تقضي بتهجير اهالي غزة وضمَ الضفة الغربية وشلّ السلطة الفلسطينية ووضع حدود للنفوذ التركي في سوريا وتقسيمها الى ولايات اربعة من ضمن صيغة فدرالية مفكّكة مع استبعاد كامل للحلول الدبلوماسية ولو اقتضى الامر “التضحية” بكل الرهائن الاسرائيليين. وهذه ليست سياسة نتنياهو وحده ومعه بن غفير وسيموتريش. انما سياسة الغالبية الساحقة من اليهود الشرقيين (السفرديم) ومعهم المستوطنين الذين يريدون وضع حد لسياسات العلمانيين من اليهود الغربيين (الاشكيناز).
وبذلك يريد هؤلاء اعطاء طابع ومضمون توراتي كامل للحركة الصهيونية يقوم على تأسيس “اسرائيل الكبرى” وتغيير خريطة الشرق الاوسط.
ولعلّ هذه المسألة انتبه اليها رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بكلامه عن “دولة اسرائيل المارقة” وممارستها “ارهاب الدولة” وسعيها الى اعادة تشكيل الشرق الاوسط ومعه الخليج.

والسؤال ماذا يعني هذا الامر؟
واضح ان النظام العالمي الذي هو في طور التكوين يتّجه الى تعددية قطبية جديدة اطرافها الاساسية الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين وبدرجة اقلّ الهند مع تراجع الموقع الاوروبي عموماً.
أما في الشرق الاوسط فان اسرائيل تسعى الى ازاحة ادوار القوى الاقليمية الاساسية الممثلة بتركيا وايران ومصر مع تحييد لدور الشريك الاميركي لها. وهذا ما يفسّر توسيعها للحروب حتى باتجاه دول الخليج العربي حليفة الولايات المتحدة الاميركية والملتزمة بالاتفاقات الابراهيمية التي ترمي الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل واقامة شراكات اقتصادية واسعة يسبقها وقف للنار في غزة وايجاد حلول دبلوماسية هادئة.
وتفسير توسيع الحروب الاسرائيلية باتجاهات متعددة يرمي الى تحجيم النفوذ الايراني والتركي اساساً في لبنان وسوريا والى الحؤول دون انجاز تفاهمات سعودية-ايرانية والى اعتبار ان اللاعب الاساسي في المنطقة هو اسرائيل وانها صاحبة القرار النهائي هي اولاً وواشنطن ثانياً.ومن هنا تسعى الحكومة الاسرائيلية الى حصر النفوذ الاميركي بالدائرة اللبنانية حتى ولو أدّى ذلك الى تفاوض بين واشنطن وطهران على أن يستتبع ذلك سحب سلاح حزب الله من المعادلة اللبنانية مصحوباً بانتشار اميركي على الساحل اللبناني وانشاء منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية باشراف اميركي وصولاً الى التطبيع.
معنى هذا الامر اننا امام مشهد جديد في الشرق الاوسط مصحوباً بتوتّرات واسعة واغتيالات وانفجارات وحالات دمويّة تسبق حالة الهدوء الغامضة بنتائجها.

*رئيس المجلس الوطني للإعلام

              

أبناء التوحيد .. أنوار الوفاء وحُرّاس العهد

بقلم الشيخ وسام سليقا *

أبناء التوحيد… أنوار الوفاء وحُرّاس العهد
في مدارج الزمن،
حيث تمضي الأمم
وتتعاقب الأجيال،
يبقى للصدق جذور لا يقتلعها ريح، وللأمانة جذع لا تكسره عواصف، وللشجاعة جناح يحلّق فوق العصور. وهناك، في ذلك المقام الأرفع، يسطع وجه أبناء طائفة المسلمين الموحّدين الدروز، الذين لم يكونوا يومًا هامشًا في كتاب التاريخ،
بل كانوا نصّه الأبلغ،
وحكمته الأصفى،
ومثاله الأجمل.
لقد وُلدوا من رحم العهد، عهدٍ عتيق ممتدّ إلى جذور الرسالة، حين أشرق نور الإسلام، وحين وقف الناس بين يدي النبي الأكرم ﷺ، فكان العهد عهد الله
، أمانةً لا تُضيَّع، ووديعةً لا تُفرّط. فأخذوا ذلك العهد على أنفسهم، وحفظوه في قلوبهم، لا كمجرّد كلمات، بل كحياة .
ومن يومها صاروا أبناء الوفاء، يُعرَفون بحفظ الأمانة كما يُعرَف الفجر بضيائه.
الثبات في زمن التغيّر صعب،
والوفاء في زمن المصالح نادر،
غير أنّ هؤلاء القوم جعلوا من الوفاء دينًا وسلوكًا،
ومن الأمانة طريقًا توصل سالكها الى ارقى وأعلى المنازل
فصونهم للعهد هو صون للإيمان ذاته، وحراستهم للأمانة حراسة للقيم التي جاء بها الدين الحنيف. يردّدون في مجالسهم أنّ: “الأمانة أثقل من الجبال، ومن خانها هوى وإن بدا مرتفعًا.”
فإذا نظرت في مجالس مشايخهم، وجدت وجوهًا يكسوها النور، وسكينة تفيض كنسيم الفجر، وقلوبًا متصلة بالله، ترى في التقوى تاجًا، وفي الصدق زادًا، وفي الزهد ثراءً لا يضاهيه جوهر .
كانوا ولا يزالون مرابطين على عهد الله، لا يغريهم زخرف الدنيا، ولا تُفتنهم بسرابها،
يضعون همّتهم حيث المعالي، وأبصارهم حيث الحقّ،
وأيديهم حيث المروءة.
الشجاعة… معدن لا يصدأ مودوع في نفوسهم
ومن الوفاء تولد الشجاعة؛ فمن كان صادقًا مع ربّه ومع نفسه، هان عليه التضحية بكل زخاريف الدنيا في سبيل المبدأ.
الشجاعة عند أبناء التوحيد ليست صخبًا ولا اندفاعًا،
بل ميزانٌ من الحكمة والإقدام. هم الذين يعرفون أنّ السيف لا يُشهر إلا دفاعًا عن شرف،
وأن الدفاع عن النفس يكون في سبيل حماية أرضٍ أو صون كرامة.
يُروى في أمثالهم أنّ: “الشجاع من وقف حيث يجب، لا من حمل السيف حيث لا داع.”
ولذا كانت مواقفهم مشهودة، يهبّون إذا هُدّد الحق، ويقفون إذا اعتُدي على الجار، ويُضحّون إذا نادى الوطن. الشجاعة عندهم أمانة الرجولة، ومن لا شجاعة له لا أمانة له.
الأخلاق… تاج الإنسان الموحد
ولئن كانت الشجاعة سيفهم، فإن الأخلاق درعهم. لا يرون الدين طقوسًا جامدة، بل سلوكًا ينضح بالكرامة. أخلاقهم هي صورتهم الأجمل: تواضع في العزّ، عزّة في التواضع،
كرم لا يُبالي بفقر أو غنى،
صدق يعلو فوق المصالح،
ومحبّة تتجاوز الحدود.
قال أحد شيوخهم: “الإنسان بلا خُلُق كجسد بلا روح، ومجتمع بلا خُلُق كأرض بلا مطر.” ومن هنا أدركوا أنّ الأخلاق ليست زينة ثانوية، بل جوهر الوجود.
فهم يرون أنّ الوفاء بلا أخلاق ينقلب تعصّبًا،
وأن الشجاعة بلا أخلاق تصير طيشًا، وأن العلم بلا أخلاق وبالٌ على صاحبه.
التاريخ يتحدث عن وفائهم للأوطان
التاريخ يذكر إخلاصهم للأوطان؛ فهم يرون في الوطن أمانةً أخرى، تمامًا كأمانة الدين ” ومن هنا كان دفاعهم عن الوطن دفاعًا عن أنفسهم وكرامتهم.
لم يكونوا يومًا طالبي جاه أو باحثي سلطان، بل حماة للكرامة، وجنودًا للحرية، وحرّاسًا للهوية.
الأمانة التي تعانق الأبد هي رسالتهم
وإذا أردنا أن نلخّص سرّ تاريخهم الناصع، فلن نجد كلمةً أبلغ من “الأمانة”. إنّها خيط يربط كل فضيلة عندهم
وفي هذا قال حكيمهم: “من ضيّع أمانة الدين ضيّع أمانة الوطن، ومن ضيّع أمانة الوطن ضيّع أمانة النفس.”
أبناء التوحيد، روح متألّقة
وهكذا، حين يُفتح الحديث عن أبناء التوحيد، تجد نفسك أمام لوحة لا يبهت لونها، ولا ينطفئ نورها: لوحة من وفاء يليق بالرجال، وأمانة تحفظ العهود، وشجاعة تصون الحقوق، وأخلاق تبني الأوطان.
إنّهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ في كلّ عصرٍ تجدهم حيث يجب أن يكونوا،
وفي كل موقفٍ ترى وجوههم مشرقةً بنور الإيمان. لم يُبدّلوا، لم يفرّطوا، لم يبيعوا عهدهم. كانوا وما زالوا أبناء العهد المحفوظ، وحملة الأمانة، وحُرّاس القيم.
فلتشهد الدنيا، أنّ أبناء التوحيد ما زالوا نجوماً تهتدي بها القلوب، ومصابيح تُضيء بها الدروب
وأمثولة خالدة في كتاب الشرف الإنساني.
وكما قال الأجداد:
“الكرامة حياة، والوفاء خلود
*رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الدرزي ومستشار شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى

بعد رسالة جنبلاط للأمم المتحدة… هذا ما سيحدث في السويداء!

سلّم وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، ضم عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، وأمين السر العام للحزب ظافر ناصر، والقيادي خضر الغضبان، رسالة من الرئيس السابق للحزب وليد جنبلاط إلى الممثل الإقليمي لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مازن شقورة.

ودعت الرسالة، الموجّهة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر ترك، إلى إجراء تحقيق دولي ومحايد يقوده خبراء مستقلون في أحداث السويداء الدامية، ونشر نتائجه بشكل واضح مع تحديد المسؤولين عن الانتهاكات. وأكد جنبلاط أنّ مثل هذا التحقيق من شأنه ضمان حقوق الضحايا، وحماية المدنيين، والمساهمة في مستقبل أكثر عدالة لسوريا.

وعقب الاجتماع الذي عُقد في مبنى “الإسكوا” في بيروت، كشف النائب أبو فاعور أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي أُبلغ بقدوم لجنة تقصّي حقائق دولية إلى محافظة السويداء خلال اليومين المقبلين، واصفاً هذه الخطوة بأنّها “تطور مهم جداً”.

وأضاف أبو فاعور أنّ المساءلة والعقاب يفتحان الباب أمام المصارحة والحوار من أجل سوريا موحّدة، مؤكداً أنّ الهدف الأسمى للحزب هو تحقيق المصالحة بين أبناء السويداء وبقية السوريين وبينهم وبين الحكومة المركزية. وشدّد على أنّ هذا المسار يتطلّب تحقيقاً دولياً وإجراءات عقابية، إضافة إلى الإفراج الفوري عن المختطفين والمختطفات، لا سيما النساء والأطفال منهم.

لهذه الأسباب بدأت إسرائيل قصف المناطق البقاعية

 

لم تحجب عملية «قمة النار» التي استهدفت قيادة «حماس» في الدوحة وتردّداتها الكبرى، الرعاية الأميركية التي يحظى بها لبنان، على رغم من حجم التطورات الجارية في المنطقة، وهو ما عبّرت عنه المساعدة العسكرية التي قدّمها الرئيس دونالد ترامب للجيش اللبناني، بمرسوم تنفيذي بموجب الصلاحيات الممنوحة له في الظروف الإستثنائية الناجمة عن خلو الموازنة الإتحادية الاميركية من أي هبة. وإلى هذه المبادرة، لم تنقطع الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن وأنقرة، لمواكبة المساعي الجارية للتهدئة وحصر السلاح. وهذه بعض المؤشرات الدالّة.

على وقع النظرية السائدة منذ فترة طويلة التي تقول إنّ الاهتمام الدولي بالملفات اللبنانية يتضاءل كلما وسّعت إسرائيل من مسرح عملياتها العسكرية متنقلة بين دولة وأخرى، فقد قدّمت واشنطن في الأيام القليلة الماضية برهاناً على انّ مثل هذه النظرية ليست ثابتة، ولا يمكن تعميمها في كل المحطات الكبرى. كانت الحجة لدى الجانب الأميركي ووسطائه بعد الإعلان عن عملية «عربات جدعون» في مدينة غزة، غداة الإعلان عن إنجاز خطة قيادة الجيش التي سلّمها العماد رودولف هيكل إلى مجلس الوزراء في 5 أيلول الجاري، انّه تعذّر على الوسطاء الحصول على ردّ الفعل الإسرائيلي تجاه الخطوة اللبنانية في شأن «حصر السلاح»، وضرورة ملاقاتها بخطوة إيجابية مماثلة، ما معناه «همّنا اليوم ما يجري في غزة. انتظرونا لنأتيكم بالجديد في شأن خطط الانتقال من مرحلة تجميد العمليات العدائية إلى مرحلة وقف النار ومعها خطة حصر السلاح ».

ولكن ما تغّير بعد العدوان على قطر، وقبل أن يجف حبر المواقف الشاجبة من كل زوايا العالم، انّ الإدارة الأميركية اعلنت عن خطوة جسّدت استراتيجية جديدة، نسفت تلك النظرية السابقة، وقالت «إنّ وزارة الدفاع الأميركية ستعلن في وقت قريب عن إرسال مساعدات جديدة للجيش اللبناني بقيمة 14 مليون دولار. وتستند هذه المساعدات إلى بند من صلاحيات الرئاسة الأميركية، يسمح للرئيس بإرسال مساعدات عينية من مخازن القوات المسلحة الأميركية لطرف خارجي، من دون أن يُطلب من الدول الأجنبية دفع قيمتها لاحقاً». ولمزيد من التفاصيل ومن اجل تحديد وجهة استعمالها كهبة مشروطة، قالت الإدارة عينها انّ هذه «المساعدات الأميركية تمنح الجيش اللبناني القدرة على القيام بالأعمال الدورية ونزع الشحنات المتفجّرة ونقلها، بالإضافة إلى إخلاء مخابئ «حزب الله»، وذلك دعماً لإعلان وقف النزاع بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024».

وعليه، فإنّ هذه المساعدة الأميركية في شكلها وتوقيتها ومضمونها، رسمت إطاراً للتعبير الجدّي عن ارتياح الإدارة الاميركية إلى الخطوة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، وقرّرت دعم «أداتها العسكرية» المكلّفة تنفيذ قرار «حصر السلاح»، بدفعة مساعدات عاجلة وبالغة الدقّة والحساسية، للتعاطي مع احتمال وجود مخازن أسلحة مفخخة او تحتاج عند تفكيكها لآليات ضخمة ومضمونة النتائج، وخصوصاً في منطقة جنوب نهر الليطاني في المرحلة الأولى. ولما كانت الإدارة الاميركية على علم بحاجات الجيش لإتمامها، فقد قدّمت له هذه الهبة العاجلة حصراً بقرار تنفيذي مباشر، لعلمها أنّ صناديق المساعدات والهبات الأميركية باتت مفقودة، حتى تلك التي كانت تمول المشاريع الصغيرة والمجتمعات المهمّشة في عشرات من الدول حول العالم، والتي كانت مسرحاً للمساعدات الأميركية الحكومية.

ولا تقف المؤشرات على الرعاية الأميركية عند هذه الحدود. فقد كشفت مصادر ديبلوماسية، انّ السفير توم برّاك لا يزال رئيس الفريق الأميركي المكلّف ملفي سوريا ولبنان، والبيان الذي كشف فيه عن عودة اورتاغوس خلال زيارته الأخيرة للبنان، اشار صراحة إلى «انضمام السيدة اورتاغوس إلى فريقه». ولمن يعود إلى ذلك البيان، يتبين له بما لا يرقى إليه اي شك «انّ المسؤولين والموفدين الأميركيين المكلّفين ملفات المنطقة باتوا «فريقاً واحدا»، يرأسه برّاك شخصياً. وبذلك تكون كل السيناريوهات التي تحدثت عن احتمال تركه لمهمته أو اعتزاله، لا مكان له في ذهن المستهدف من هذه الشائعة أو لدى أي من مسؤولين غيره في الإدارة الأميركية التي حولت المنطقة كلها من شرق المتوسط إلى عمقه «مساحة واحدة ولها ملف واحد وفريق واحد». وهو فريق متعدد الاختصاصات، تتقاسم المسؤولية فيه بوجهيها الديبلوماسي الخارجية الأميركية، بحكم وجود برّاك من أعلى المسؤولين فيها والعسكري عبر قائد المنطقة الأميركية الوسطى الادميرال كوبر ومعه ضابط يمثله في رئاسة اللجنة العسكرية الخماسية التي تستعد مع وصول رئيسها الجديد، لإطلاق ورشة عمل كبيرة تعطي صورة واضحة عمّا هو منتظر من مهمّات ستقوم بها لاحقاً.

وبناءً على ما تقدّم، فقد قرأت مراجع ديبلوماسية وسياسية عند تفنيدها للوضع في لبنان، أنّ آلية معالجة الوضع في جنوب لبنان باتت رهن تفعيل عمل اللجنة العسكرية، لتعيد النظر في آلية العمل وتزخيمها، بما يضمن استعجال تفكيك ما تبقّى من منشآت عسكرية للحزب وفي المخيمات الفلسطينية في المنطقة، من أجل الإسراع بهذه الخطوة في مرحلتها الاولى، على امل أن تلاقيها إسرائيل بخطوة إيجابية مماثلة قد تكون ثمرة الضغوط الأميركية المتوقعة بعد اطمئنانها إلى جدّية الحكومة اللبنانية وقدرة الجيش على تنفيذ خطة «حصر السلاح» من دون اللجوء إلى اي خطوة عسكرية، وهو ما يفترض ان يلاقيها «حزب الله» او «الثنائي الشيعي»، بخطوة إيجابية. فهما يدركان أنّ هذا القرار اتُخذ ولا بدّ من التكيّف مع مقتضياته وتحضير قواعدهما الحزبية والشعبية لمثل هذه الخطوة سياسياً وشعبياً، اياً كان الوقت الذي تحتاجه هذه الخطوة الكبيرة.

عند هذه المعلومات تتلاقى المراجع السياسية والديبلوماسية على القول، إنّ موضوع الثقة بنية الحكومة اللبنانية وقدرة الجيش على القيام بما كُلّف به، سيشكّلان نصف الطريق للعودة إلى مشروع «الخطوة مقابل خطوة»، لاستكمال البرنامج الذي وضعته قيادة الجيش، ترجمةً لقرار سياسي كبير اتُخذ على مستوى الإدارة اللبنانية ومعها كل القوى العربية والغربية المشاركة في اللجنة الخماسية وتلك الداعمة لمشاريع الإعمار والانعاش الاقتصادي والمالي، متى نفّذت الشروط الخاصة «بجمع السلاح» وحصر غير الشرعي منه بالقوى الشرعية.

وفي المناسبة، وعلى هامش هذا النقاش، فقد لفتت مراجع عسكرية عليمة، إلى إشارة الجانب الإسرائيلي في اجتماع الخماسية قبل أيام في الناقورة، بمشاركة اورتاغوس وكوبر، إلى ضرورة أن تلي خطوة نزع السلاح جنوب الليطاني منطقة البقاع مباشرة، حيث مراكز قواعد تصنيع وتثبيت الصواريخ الثقيلة التابعة للحزب، قبل أي منطقة. وإن بحث البعض عن جدّية هذه الملاحظة، ما عليه سوى النظر إلى كثافة الغارات الإسرائيلية التي تستهدف المنطقة.

جورج شاهين – الجمهورية

حجازي دان الاعتداء على قطر وتونس: انتهاك صارخ للقوانين الدولية

عقد في دار الفتوى في راشيا اليوم  اللقاء العلمي العلمائي برئاسة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي وحضور العلماء.

وندد حجازي بإسم المجتمعين “بالاعتداءت الصهوينية المتكررة على الدول العربية، وخصوصا دولتي قطر وتونس في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية”، وطالب” الدول العربية بالوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا العدو النازي “، وناشد “المنظمات الدولية بل الضمير الإنساني العالمي للتحرك الفوري في وجه آلة الحرب الصهوينية لمنع الإبادة الجماعية في حق الأبرياء في غزة”، كما طالب الدولة اللبنانية ب”ضبط الحدود مع سوريا وfخاصة بعد الإمساك بخلية إرهابية لبنانية في ريف دمشق في سوريا”.

واعتبر أن “عمل هذه الميليشيات ومحاولاتها  تفجير الوضع الأمني في سوريا  سيضر بلبنان قبل سوريا ، كما سيزيد من التوتر بين البلدين وهذا لا يخدم المنطقة واستقراراها ولا إقامة أفضل العلاقات بين الدولتين الجارتين”.

وطالب حجازي ب”ضرورة إنهاء ملف المعتقلين الإسلاميين فورا”، معتبرا أن “من طالب بحرية سوريا يجب ان يكرم لا أن يعتقل ومن عمل على تدميرها يجب ملاحقته ومحاكمته بتهمة جرائم حرب لا تركه طليقا حرا”.

 واعرب المجتمعون عن تقديرهم لزيارة وفد من المجلس الشرعي الإسلامي الاعلى في لبنان وبتوجيه من مفتي  الجمهورية اللبنانية  لدار الفتوى في راشيا للحديث عن الاستراتجية الدعوية،  حيث أقيم  لقاء نوعي لأهالي المنطقة وتمت دراسة هذه  البرامج المهمة للوطن والدعوة، باعتبار أن ذلك عمل مهم ورائد ورائع “.

وأعلن المفتي حجازي” إقامة دورات ثقافية توعوية في راشيا تسهم في التوعية المجتمعية وتعزز قيم العدالة والمساواة “.

عروضات مذهلة من Besthome Center – زحلة، كسارا

عروضات مذهلة من Besthome Center – زحلة، كسارا

استفيدوا من تخفيضات تصل إلى 50% على مختلف البياضات وإكسسوارات الحمّامات!
الفرصة محدودة … جهّزوا بيوتكم بأجمل الموديلات وبأفضل الأسعار.

📍 Besthome Center – زحلة، كسارا
📞 Tel: 08/812875

https://www.facebook.com/share/v/16x1qNFJU2