انسحاب سني هادئ من محور “الحزب”

الحياة السياسية اللبنانية تتسم بتقلبات مستمرة، حيث تتغير الحسابات والمصالح مع كل منعطف سياسي، ويجد السياسيون أنفسهم مضطرين لإعادة رسم مواقعهم وفق المعطيات المتجددة. اليوم، يبدو أن الساحة السنية تدخل مرحلة جديدة من التحولات، تعكس رفضًا متزايدًا للهيمنة العسكرية خارج إطار الدولة، مع محاولة لإعادة توازن القوى داخل المشهد الداخلي المضطرب. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المكوّن السني بدأ إعادة تعريف دوره السياسي والالتفاف حول مؤسسات الدولة والمرجعية الدينية الجامعة، بما يشكّل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الدولة وحماية مصالح جميع اللبنانيين.

إعادة تموضع سني: الدولة أولًا

تشير التطورات الأخيرة إلى مراجعة شاملة في مواقف شخصيات سنية بارزة، أبرزها رئيس حزب “الكرامة” النائب فيصل كرامي، الذي جدّد التزامه باتفاق الطائف وخارطة الطريق الوطنية، مؤكّدًا أن حصر السلاح بيد الدولة يشكّل الضمانة الأساسية لاستقرار لبنان وحماية جميع مكوّناته. وفي السياق ذاته، شدّد الأمين العام لحزب “الاتحاد” النائب حسن مراد على أن إعادة هيبة الدولة تمثّل ضرورة وطنية لحماية الأمن السياسي والاجتماعي.

تعكس هذه المواقف مرحلة من النضوج السياسي داخل الطائفة السنية، التي تتجه اليوم نحو تعزيز حضورها في مؤسسات الدولة، مبتعدة عن أي ارتباط بمحور “حزب الله”، مع تأكيدها رغبتها في لعب دور محوري في رسم السياسات الوطنية .

دور دار الفتوى: مرجعية جامعة تعيد ضبط البوصلة

اتخذت دار الفتوى دورًا محوريًا في هذا التحول، لتصبح المرجعية الجامعة للقوى السنية، بقيادة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الداعمة لمشروع الدولة والالتفاف حول المؤسسات الوطنية. يعكس هذا الالتفاف إدراكًا عميقًا لأهمية وجود قيادة دينية موحدة توجه القرار السياسي وتعيد صياغة الخطاب الوطني للطائفة، بعيدًا من الانقسامات التي عمّقت الأزمات الداخلية .

كما تمثل دار الفتوى منصة توجيهية حيوية، حيث تتلاقى عبرها كافة الأطراف السنية لإيجاد أرضية مشتركة للسياسات الوطنية، ما يعزز دورها في ضبط البوصلة السياسية للطائفة والمساهمة في استقرار المشهد اللبناني.

انفتاح على القوى المسيحية السيادية

أكدت مصادر سنية رفيعة المستوى لـ”نداء الوطن” أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد تحولات واضحة في خريطة التحالفات الداخلية، مشيرةً إلى تراجع تدريجي في العلاقة مع “حزب الله” مقابل انفتاح متزايد على القوى المسيحية السيادية. واعتبرت المصادر أن هذا التوجّه يعكس رغبة في حماية الدولة ومصالح اللبنانيين بعيدًا من الانقسامات الطائفية والحسابات الإقليمية .

وتجلّت هذه التحولات في مناسبات سياسية بارزة، أبرزها مشاركة شخصيات سنية في القداس الاحتفالي في معراب، إلى جانب حضور ممثل مفتي الجمهورية وعدد من الشخصيات السنية مأدبة إفطار رمضانية أقامها رئيس حزب “القوات اللبنانية”. وترى الأوساط السياسية أن هذه المحطات تشكّل مؤشرات واضحة على ميل نحو شراكات جديدة تسعى لإعادة رسم ملامح السياسة الداخلية، مع التركيز على تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ دورها.

“حزب الله” بين القوة العسكرية والعزلة السياسية

تكشف مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنه رغم نفوذ “حزب الله” العسكري والأمني، إلا أن “الحزب” يواجه تراجعًا ملحوظًا في حضوره السياسي نتيجة تفكك بعض تحالفاته الداخلية، خصوصًا مواقف عدد من الشخصيات السنية الحليفة له. وتشير المصادر إلى أن الانهيار التدريجي للنظام السوري وتراجع الدعم الإيراني وضعا “الحزب” أمام معادلة صعبة: قوة عسكرية وأمنية كبيرة يقابلها تصاعد العزلة الداخلية، ما يضعه في مأزق استراتيجي غير مسبوق.

ويرجح أن استمرار هذا الواقع قد يعيد رسم موازين القوى الداخلية، ما يمنح الطائفة السنية والقوى السيادية فرصة أكبر لتوسيع حضورهم والمساهمة الفاعلة في صياغة السياسات الوطنية وفرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة.

يرى المحامي والناشط السياسي أمين بشير أن المرحلة الحالية “مفصلية” في تاريخ لبنان، مشيرًا في تصريح لـ “نداء الوطن” إلى أن “نجاح الدولة في تنفيذ اتفاق الطائف وحصر السلاح بيد الجيش سيعيد رسم التوازنات الداخلية ويحصّن المؤسسات الشرعية”.

وحذّر بشير من أن “الفشل في هذا المسار سيكرّس واقع الدولة الضعيفة ويتيح لـ “حزب الله” تعزيز نفوذه كقوة موازية”. يمثل الالتفاف السني حول دار الفتوى والدولة فرصة تاريخية لتجاوز الانقسامات وإطلاق مشروع وطني جامع يعيد لبنان إلى مسار السيادة والاستقرار.

نحو مرحلة سياسية جديدة

التحولات السنية الحالية ليست مجرد تبدلات في التحالفات، بل تعكس إرادة حقيقية لإعادة بناء لبنان على أسس وطنية، من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة شراكات سيادية عابرة للطوائف. ومع استمرار هذا المسار، يقترب لبنان من نهاية حقبة الاصطفافات التقليدية، ليبدأ مرحلة سياسية جديدة تضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار، وتشكل نموذجًا لإعادة التوازن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

طارق أبو زينب -نداء الوطن

عن الحلم الذي لا يموت ..كتب نقولا أبو فيصل

فكر فيها !
الحلم الذي لا يموت ….

لبنان ليس مجرد وطن، بل كائن حيّ يتنفس الحنين ويتأوه كلما طعنته الغدرات. وجعه صدى لأنين أرزاته حين تعصف بها الرياح، وقلبه صفحة ممزقة من كتاب الزمن، كُتب فيها المجد بمداد الدمع والدم. كأرزةٍ سامقة، يتحدى العواصف بجبين مرفوع، يمد جذوره في الأعماق ويناجي السماء، لا ينحني إلا لله. في كل مدينة لبنانية صفحة من سفر الخلود، وفي كل بيت ذاكرة لا تموت، وكل حجر شاهد على تاريخ من الصمود. لبنان هو ذاك الحبيب الذي وإن جفاه أبناؤه يسكنهم بلا استئذان، ينسلّ في أنفاسهم، ويتردد في أغنيات الأمهات لأطفالهن، اسمه وحده يكفي ليملأ عيون المهاجرين بدموع حارقة كأنهم يخشون أن يفقدوا الفردوس.

يُقال إن الأوطان التي تنكسر تُنسى، لكن لبنان يولد من رماده. في دمه عناد البحر وفي قلبه عنفوان الشمس. لا يُطفئ بريقه سواد الأيام، ولا تنال منه الأيدي التي تحاول تمزيق ثوبه الأبيض المطرّز بالثلج. قد يحاصره الفقر، لكن عزته لا تُقاس بما في الجيوب، بل بما يسكن القلوب. قد تهدمه الحروب، لكن روحه تظل جمرة تحت الرماد، لا تنطفئ بل تتقد حياةً كلما ظنوا أنها خبت. لبنان لا يُهزم، لأنه فكرة، والفكرة لا تموت. هو حلم الأنبياء ورجاء الشعراء، وسؤال العالم الأبدي: كيف لبلدٍ صغير أن يحمل حضارة الكون بين ضلوعه؟

ظنّ البعض في سنوات مضت أن الوطن يحتضر، لكن الحقيقة أن لبنان لا يعرف الموت. دموع أبنائه غسلت خيانة من خانو، وصراخه كان رجع الأمل في صدور من أحبوه بصدق. وما بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون ليس كما قبله، فبحكمته وصلابته ونظافة كفه سيُنهض لبنان من بين أنقاضه كما ينهض العنقاء من رماده. سيفتح أبوابه للشمس من جديد، وسيبني مجده بيد أبنائه، وتُزهر أرزته مرة أخرى. سيعود المهاجرون إلى أحضانه كما يعود الطير إلى أعشاشه عند المغيب، لأن لبنان مهما أثقلته الأوجاع، يبقى وعدًا لا ينكسر، وأملًا لا يخبو، وأغنية لا تموت.
نقولا أبو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com

السلام للهواة والحرب للمحترفين


بقلم المهندس إيهاب مهنا “عضو المجلس المذهبي الدرزي”
في الشرق الأوسط، يبدو السلام كأمنية رقيقة يتداولها السياسيون الهواة على المنابر، فيما الحقيقة أن القرارات الكبرى تُصنع في غرف مغلقة، حيث لا تُوزن الكلمات بل تُوزن موازين القوة. الحرب في هذه المنطقة لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا، بل صناعة للمحترفين، أدواتها الدم والنار، وغايتها رسم خرائط جديدة تتجاوز ما كتبته المعاهدات القديمة.
اليوم، يتقدم المشهد الإيراني ليكون مركز هذا الصراع. فبحسب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران راكمت أكثر من أربعمائة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة، وهي نسبة تقنياً لا تُستخدم إلا كجسر نحو التخصيب العسكري بنسبة تسعين بالمئة، حيث يصبح اليورانيوم صالحًا لصناعة السلاح النووي. خبراء الطاقة الذرية يجزمون بأن هذه الكمية تكفي لإنتاج عدة قنابل نووية إذا ما اكتمل تخصيبها، وهو احتمال لا يمكن أن تقبله إسرائيل ولا الغرب بأي حال. الأخطر من ذلك أن جزءاً من هذه الكميات لم يعد خاضعًا لبرامج التفتيش الدولية بعد الضربات التي طالت منشآت فوردو ونطنز في يونيو الماضي، الأمر الذي جعل مسألة الحرب المباشرة ضد إيران مسألة وقت لا أكثر.
لكن القراءة المتأنية للمشهد تكشف أن الهدف المحتمل لأي ضربة عسكرية ليس مجرد تعطيل منشآت نووية، بل ضرب النظام الإيراني نفسه في عمقه. فخلال الحملة الجوية الإسرائيلية الأخيرة، لم تُستهدف فقط المواقع النووية أو العسكرية عالية الحساسية، بل وُجّهت مئات الغارات إلى مناطق مثل كوزستان وماهاباد وتبريز وكرمنشاه، وهي ليست مواقع عسكرية خطيرة على إسرائيل، بقدر ما هي خطوط تصدع عرقي يسهل أن تتفجر منها الاضطرابات. وفي التاسع عشر من تموز ٢٠٢٥، أصدرت منظمات كردية انفصالية في شمال غرب إيران بيانًا علنيًا يدعو الأكراد لحمل السلاح ضد الحكم المركزي، في توقيت يصعب فصله عن تلك الضربات الجوية. بل إن بعض الضربات استهدفت مراكز للحرس الثوري والمخابرات المحلية في تلك المناطق، وهي مرافق لا تشكل تهديدًا مباشرًا لتل أبيب بقدر ما تمثل ركائز أساسية لسيطرة النظام على المحافظات الواقعة على اطراف الحدود الإيرانية. .
هذه الاستراتيجية تستند إلى حقيقة جغرافية وديموغرافية عميقة: إيران ليست كتلة قومية متماسكة كما تحاول أن تبدو. فالفرس يشكلون قرابة ستين بالمئة من السكان، أما البقية فموزعون بين أكراد وأذريين وعرب وبلوش وأقليات أخرى، تعيش على أطراف البلاد بمحاذاة حدود ترتبط معها بروابط عرقية مباشرة؛ فالأكراد مع كردستان العراق وتركيا، والأذريون مع أذربيجان، والعرب مع العراق والخليج، والبلوش مع باكستان وأفغانستان. هذه الجغرافيا جعلت السيطرة المركزية من طهران تحديًا دائمًا، وقد شهد التاريخ المعاصر لحظات انفجار واضحة، أبرزها ما حدث بعيد ثورة 1979 حين انتفضت بعض تلك الأقليات مطالبة بالاستقلال أو الحكم الذاتي، فقُمعت بوحشية وأُغرقت في الدماء.
من هنا، يصبح المشهد الراهن قابلاً للقراءة على أنه تكرار لسيناريوهات كبرى شهدها العالم، أقربها انهيار يوغوسلافيا في التسعينيات. كما تفتت ذلك البلد على أساس قومي وطائفي تحت وطأة تدخلات وضغوط عسكرية وسياسية، قد يشهد الهلال الخصيب إعادة تشكيل مشابهة: تقسيم إيران إلى كيانات قومية متنازعة، يتبعها تقسيم أو إعادة هيكلة في العراق وسوريا، حيث التفكك قائم أصلاً.
الولايات المتحدة وأوروبا قد لا تصرحان بهذه الأهداف بوضوح، لكن إسرائيل ترى أن الضربة الاستباقية باتت ضرورة وجودية. فالسماح لإيران بالاحتفاظ بقدرة نووية “كامنة” يعادل التسليم بموازين ردع جديدة تقلب المعادلة كلها. أما روسيا والصين، فيقابلان هذا السيناريو برفض قاطع، إذ أن تفكيك إيران لا يعني مجرد خسارة حليف، بل خسارة موقع جيوسياسي استراتيجي في قلب آسيا والشرق الأوسط..
هكذا يتضح أن الحرب ليست فقط خيارًا مطروحًا، بل أداة مدروسة في لعبة الأمم. فالسلام في هذه المنطقة خطاب للاستهلاك السياسي، يصلح للهواة والمستضعفين الذين يتمنون الهدوء. أما المحترفون في الجغرافيا السياسية، فإنهم يرون أن الخرائط لا تُكتب بالحبر على طاولات التفاوض، بل تُرسم بالدم والنار على الأرض. وما يُنتظر الآن ليس السؤال: هل ستقع الحرب؟ بل متى سيحين وقتها، وأي حدود جديدة ستنبت من رمادها.

منور الجراح: القاضي منيف بركات حمل لواء العدالة بصدقٍ ونزاهة، واتّسم أداؤه بالحكمة والإنسانية والالتزام بالمسلك الشريف

قال رئيس بلدية المرج السابق السيد منور الجراح بمناسبة انتقال مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات من محافظة البقاع الى محافظة النبطية في جنوب لبنان:”

اليوم، ومع مغادرة سعادة مدّعي عام البقاع القاضي منيف بركات محاكم البقاع وانتقاله الى محاكم النبطية، تستوقفنا مسيرة مشرّفة لقامة قضائية ووطنية واخلاقية، حمل لواء العدالة بصدقٍ ونزاهة، واتّسم أداؤه بالحكمة والإنسانية والالتزام بالمسلك الشريف. لقد كان نموذجًا للقاضي الذي يجمع بين هيبة القانون ورحابة القلب، وبين شجاعة وكبرياء الموقف وعدالة الكلمة.

عرفه أبناء البقاع وعرفه لبنان كما عرفه كل من تعامل معه، قامةً قضائيةً استثنائية، حريصًا على إحقاق الحقّ، صلبًا في مواجهة الظلم، رحيمًا في مقاربة القضايا الإنسانية، رزينًا في اتخاذ القرارات، حكيما في بصيرته وتبصره للاحكام.
لم يكن منصبه مجرّد وظيفة، بل رسالة سامية جسّدها بأخلاقه العالية وسلوكه النزيه، وكفه النظيف ولسانه الدافىء وصدره الرحب.

وإذ تأتي هذه اللحظة التي يغادرنا فيها احد ابرز الوجوه القضائية النبيلة ، فكل التقدير لمسيرة حافلة بالعطاء، ولرجلٍ سيبقى اسمه علامة مضيئة في سجلّ العدالة، وفي حياة البقاعيين، وفي مسيرة القضاء الشريف.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نتقدّم من سعادة المدعي العام بأسمى آيات الشكر والعرفان، سائلين الله أن يوفّقه في ما سيخطّه له المستقبل من ميادين الخدمة والعطاء في محافظة النبطية ، وأن يحفظه بتمام الصحة والعافية.

هنيئًا لكم هذا الإرث المشرّف، وهنيئًا للبقاع بمدّعٍ عام حمل همومه، وأنصف بنيه، وكان مثالًا للعدالة الشجاعة والحكمة النادرة. وهنيئا لأهل النبطية والجنوب بوجود قاض من قضاة الشرف والنزاهة بينهم.

مع خالص التهنئة القلبية والتمنيات بدوام التوفيق.

ما أجمل اللقاء و ما أعذب الكلام حين تشدو لمن تحب.

كتب المغترب أيمن ابو لطيف

ما أجمل اللقاء و ما أعذب الكلام حين تشدو لمن تحب.
قامتان علميتان سامقتان كشجرتي سنديان راسختين في العلم ترفو بهما حدائق المعرفة والثقافة ويفخر بمسلكيهما الاجتماعي كل من عرفهما في البقاع، وتضحك لهما كل حبة تراب من لبنان…
لعمري.. ان الدكتور والباحث شوقي ابو لطيف والدكتور علي ابو لطيف تعتز بهما عيحا،البلدة التي تجمعنا في جناحيها المقيم والمغترب، عيحا الساهرة قبالة جبل الشيخ الاشم، والرابضة عند تخوم قمم حرمون الشامخة، فنزداد فخرا” وكبرا” بعلمهما وهما يزينان المحاضر والمنابر، ويبحران في علم واسع ساحر جذاب ويغرفان من بحر الثقافة ادبا يفيض بأدب وثير وحب وفير ويزدادان تواضعا كلما اتسعت رؤيتهما علما” ومعرفة ويقينا” ويسلكان دروب الانتماء الى مجتمعنا فيتزين بهما الدرب رقيا” واخلاقا” وعصامية” وقد قل نظيرهما في هذه الايام المليئة بكل أنواع الفساد و النفاق و التلون…
شوقي وعلي توأما الروح، معهما تحلو الجلسات وبقربهما الدافئ تعلو الابتسامات الرقيقة الدافئة دفء الاحاديث المشوقة عن الضيعة والناس، والعميقة عمق بحار العلم والثقافة والكتابة، والمتسعة اتساع آفاق المعرفة المتبصرة، والصوفية صفاء القلوب المحبة التي لا تنتظر المديح من احد. فالكرامة والتكريم صنوان يلتصقان بهما من دون تكلف او منة من البشر.
هكذا يعرفهما القاصي والداني، بعفويتهما المعهودة يقدران الناس ويكرمان من يستحق بلا مجاملة، لذلك أكرمهما الله عز وجل بمكانة خاصة وحضور لافت محبب اينما حلوا، وأنّى وجدوا.
الدكتور شوقي استاذ علم الفلسفة في الجامعة اللبنانية ظاهرة ثقافية فريدة، ظاهرة بارزة واستثنائية في المعرفة الفلسفية والدينية . وهو ناقد اجتماعي يبتكر الافكار الخلاقة التي تخلب العقول وتخطف القلوب والابصار، ويضوع من اعماقه الكلام فيغوص بحركة نقدية ساحرة في وصف واقع المجتمع فتراه مخضرما” يشق آفاق التاريخ و يخرج الحقائق الى العلن و يجترح حلولا” لكل ما تظن انه من باب المستحيل ببساطة العقل المنفتح على كل آفاق العالم و مكنونات الحضارة.

والدكتور علي وهو لقب فخري يستحقه بكل جدارة. يكتنز هذا الرجل طاقات فكرية و معرفية هائلة وهو مدير ثانوية حرمون الرسمية،علامة فارقة في العلم و التعليم نذر نفسه لخدمة الاجيال و بناء طلابه بمثالية عالية.. لا يساوم و لا يهادن في العطاء حتى اختزل كل ما قدمته التربية في شخصه وقلبه وعقله.
هو كاتب واديب مشرقي عريق وهو سيد المنابر بصوت جهوري واسلوب ادبي جميل ورقيق ومميز يختصر بينك وبينه كل المسافات كأنك تعرفه منذ زمن بعيد.

شوقي وعلي قامتان علميتان من عائلة كريمة ومن بيت مفعم بالمحبة و الطيبة تربيا في احضان ام فاضلة ووالد غني بالحنان صادق شريف و عنوان يحتذى في الشهامة والبساطة المحببة.
شوقي و علي ابو لطيف..أَستَرِقُ لحظات وجدانية غريبة تعصف بداخلي وأَستَرِّقُّ ذكريات طفولة خالدة من عمري معكما و مع الحبيبين زياد و ايوب واطلب من عزته تعالى ان يزيدكما علما” و تواضعا” وصحة و نجاحا.
احبكم حتى نزول من المكان و الزمان.
(ايمن ابو لطيف)

كتب نقولا أبو فيصل “الابنة في حياة الوالد… ولادة جديدة”

فكر فيها !
الابنة في حياة الوالد… ولادة جديدة

يُقال إنّ الوالد حين يرزق ابنة ويحبها بصدق، يولد من جديد ويعود طفلاً . فالإبنة ليست مجرّد حضور طفولي يزيّن أيامه، بل هي المرآة التي يرى من خلالها أجمل ما فيه، وهي النبض الذي يمدّه بطاقة لمواجهة الحياة. وجودها يفتح أمامه أفقًا رحبًا يحوّل حياته إلى نعيم .إنّها إشراقة وجوده التي تمنحه الامان والطمأنينة . معها يكتشف أنّ الرجولة لا تكتمل بالقوة وحدها، بل بالحنان الذي توقظه ابتسامتها، وبالأمان الذي يسكبه قربها . حين يحب الرجل ابنته يولد ثانية؛ يكتشف نفسه في ظلّها ويشعر أنّ العالم أوسع وأنّ الأيام أخف وطأة.

لكنها حين تسافر يغدو الاب كمن فقد لغة كان يتحدّث بها مع نفسه ومع العالم. يعيش حاضرًا ناقصًا، وكأنّ الألوان قد بهتت من حوله. قد يتقن دوره الاجتماعي ويتابع حياته كما لو أنّ شيئًا لم يحدث، لكن داخله يجرّ ندوبًا صامتة. فغياب الابنة أو ابتعادها لا يعني فقط خسارة بل انطفاء مرآة الروح، وانكماش الأمل الذي كان يحرّك خطواته. قد ينجح في إخفاء وجعه، لكن الحنين يظلّ يثقل قلبه. فالابنة حين تغيب تأخذ معها احلام والدها وتتركه بلا أفق واضح، وكأنّ الأمل قد تسرّب من بين يديه من حيث لا يدري. يغدو صمته عزلة داخلية، ووجهه الثابت يخفي فراغًا ينهش صدره.

ومهما كان قاسيًا غياب الحنان، يبقى في قلب الأب وميض لا ينطفئ، ينتظر لحظة ينهض فيها من جديد. فحب الابنة ليس عاطفة عابرة، بل هو شريان الحياة الذي يمدّ الاب بمعنى وجوده. غيابها يترك فراغًا مؤلمًا، لكن ذكراها تبقى كجذور صامتة تمنح الروح قوة على الاستمرار. وفي النهاية، يتعلّم الأب أنّ اولاده ليسوا تفصيلًا في حياته، بل هم نبض الأيام، والولادة التي تُعيده إلى ذاته كل مرة، وكأن الحياة حين تتجلّى في أجمل صورها. وأخيرًا وفي تجربتي الشخصية ، أرى أنّه حين يبتسم وجه ابنتي إلسا، أو حين تلمع عينا ابنتي ماري جو، أشعر كوالد أنّ الكون كله صار أقرب إلي ، وكأنّ الله منحني في ابتسامتهما سببًا جديدًا للحياة.
نقولا ابو فيصل كاتب وباحث وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
www.nicolasaboufayssal.com

رحال يرعى العشاء السنوي لنادي شباب البقاع في جب جنين

رعى الوزير السابق محمد رحال العشاء السنوي الرابع لنادي شباب البقاع – جب جنين في مطعم الكروم – كفريا, والذي يعود ريعه لدعم النشاطات الرياضية في النادي وتعزيز استمرارية الأكاديمية والفرق المشاركة في مختلف البطولات.

شارك في العشاء حشد كبير من الفعاليات البقاعية, تقدّمهم رئيس الاتحاد الفرعي لكرة القدم في البقاع خالد شموري ممثلا رئيس الاتحاد في البقاع فيدال حيمور , منسق عام تيار المستقبل في البقاع الاوسط سعيد ياسين, رئيس بلدية جب جنين خالد الحاج احمد, رئيس النادي احمد عجرم إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والأنديةو أعضاء لجنة الحكام, وشخصيات اجتماعية وثقافية واقتصادية, إضافة إلى جمهور غفير من أبناء البقاع الغربي.

شدّد الوزير محمد رحال على أهمية الرياضة كجزء أساسي من بناء المجتمعات, مشيرًا إلى ارتباطه الشخصي والعاطفي بالنادي وأبنائه. وقال:
“كلما تقدّم نادي شباب البقاع خطوة إلى الأمام, أشعر وكأن أحد أولادي ينجح ويكبر. هذه المسيرة تعنيني, وسأبقى دائمًا إلى جانبكم في مركب واحد”.

وأكد رحال أن دعم الرياضة والشباب سيبقى أولوية لديه, مشيرًا إلى ضرورة استمرار المبادرات الفردية والجماعية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة, معتبراً أن “الرياضة والتربية والتعليم هي أعمدة المجتمع, والاهتمام بها واجب وطني”.

واكد رحال أن المرحلة الحالية لا تحتمل الحياد, داعيًا إلى قيام دولة قوية وعادلة, تستعيد حقوق الناس وتحارب الفوضى والفساد والسلاح غير الشرعي. وأعرب عن تفاؤله الكبير بعد انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وتكليف الرئيس نواف سلام, معتبرًا أن لبنان أمام فرصة تاريخية للتغيير والإصلاح.

من جهته, استعرض رئيس النادي أحمد عجرم أبرز الإنجازات التي حققها النادي خلال العام الرياضي, مشيرًا إلى:

تثبيت فريق كرة القدم في موقع جيد ضمن ترتيب الدوري اللبناني.
الاستمرار في تطوير فريق كرة السلة في الدرجة الرابعة.
تميّز أكاديمية النادي عبر تخرّج لاعبين وصلا إلى مصاف الدرجة الأولى: محمد خالد عجرم وزياد شحادة.
تنظيم حفل تكريمي للطلاب الناجحين, في خطوة تؤكد التكامل بين الرياضة والعلم.
ووجّه شكره الكبير للوزير رحال على دعمه المستمر, فبدعمه تمكّنا من ترخيص لعبة كرة القدم وكرة السلة بشكل رسمي, وهو لم يتوانَ يوماً عن مؤازرتنا والوقوف معنا في كل محطة, مؤمناً برسالتنا ودورنا في خدمة شباب جب جنين والبقاع.

كما شكر عجرم بلدية جب جنين على مؤازرتها الدائمة, مؤكدًا أن النادي سيواصل العمل لخدمة شباب المنطقة ورفع اسم جب جنين في كافة المحافل.

أما رئيس بلدية جب جنين خالد الحاج احمد, فقد نوّه بدور النادي كواجهة مشرقة للبلدة, قائلاً:
“نادي شباب البقاع أصبح عنواناً للعطاء والتقدّم. ونحن في البلدية نعتبر أنفسنا شركاء في هذا المسار, وسنظل إلى جانب كل مبادرة ترفع من شأن الشباب وتنهض بجب جنين”.

كما شكر الوزير رحال على رعايته الدائمة, منوّهاً بمحبته الصادقة لبلدته ودعمه المتواصل لمشاريعها وشبابها. وقال “الشكر لراعي حفلنا الذي لطالما كان قريبًا من بلدته وأهلها وداعمًا لمشاريعها ومبادراتها إن وجوده بيننا اليوم هو دليل إضافي على إيمانه بأهمية دعم الشباب وتعزيز دور الرياضة والثقافة كركيزة أساسية في بناء المجتمع”.

رئيس بلدية العقبة – راشيا، باسم فؤاد الأصيل ٣٤ عاما الأصغر سنّا في اتحاد بلديات جبل الشيخ والبقاع الغربي وراشيا

عملي في الشأن العام من خلال جمعيات ومنظمات أكسبني الكثير من الخبرات لأجل العمل البلدي

رئيس بلدية العقبة – قضاء راشيا الأستاذ باسم فؤاد الأصيل، نذر نفسه لخدمة بلدته ومجتمعه من خلال تعاطيه مع عدة جمعيات أهلية ومنظمات دوليه، لاعباً دوراً ريادياً في مسيرة الإنماء على عدة صعد، وتقديمه ما أمكن من الخدمات الإنسانية والإجتماعية، ولا سيما إبان النزوح السوري إلى لبنان في حقبة من الزمن، وهذا النشاط والحماس أن دل على شيء يدل على الحرص والنخوة والمرؤة وروح التفاني والتعاون والإنسانية الحقة والتضحية في سبيل عمل الخير بأي إتجاه كان..

وفي لقاء حواري مع “موقع مجلة كواليس” تناول مجمل مسيرته وصولاً لفوزه برئاسة المجلس البلدي في بلدته العقبة.

*نود تعريف عن شخصكم والعمل السابق الذي كنت تمارسه وكم كان مساعداً لتفعيله في المجلس البلدي، وما أبرز بنود برنامجكم الإنتخابي والمشاريع التنموية وكيفية تخطي العقبات في ظل ظروف إقتصادية ومالية ضاغطة؟ وبالتالي تقييمكم للعمل البلدي؟

— خريج إدارة أعمال من الجامعة العربية، عملت لدى جمعيات أهلية محلية ومنظمة الأمم المتحدة فترة من الزمن، بإشراف وزارة الشؤون الإجتماعية، منذ العام 2011 لغاية 2021، كعمل إنمائي أهتمام بالنازحين السوريين وقضاياهم وتأمين مراكز إيواء لهم إلى أنه بعد مرور وقت بنصف الأزمة تقريباً، أصدرت وزارة الشؤون الإجتماعية بالتعاون مع الأمم المتحدة بأن تصبح المساعدات مناصفة ما بين النازحين السوريين واللبنانيين، بحيث أن المجتمع اللبناني والبلديات تحديدا تتحمل عبء كبير عن هذا النزوح لجهة تأمين المياه والكهرباء وجمع النفايات. وفي العام 2023 أنتقلت من العمل الإجتماعي إلى العمل الحر بإستحداث نادي رياضي في بلدة راشيا يحمل إسم “O!ZONE” سيما وكنت أهوى الرياضة على أنواعها ودخلت معهد تدريب لمدة من الزمن.

المجلس البلدي ليس لأشخاص بل للبلدة عامة

والنادي الرياضي يشمل كافة الألعاب الرياضية البدنية والسبور.
وما شدني للعمل البلدي خبرتي السابقة في العمل الإجتماعي فتلاقينا مجموعة شباب من أصحاب الإختصاصات والكفاءات العالية منهم الدكتور الجامعي والمهندس والمجاز والخبير المالي والمحامي واخصائي بيئة وغير ذلك وفازت اللائحة التي شكلت من وجوه شبابية إحدا عشر أعضاء من أصل إثنا عشر عضواً بمباركة من معظم أهالي البلدة وكانت منافسة ديمقراطية حضارية بكل معنى الكلمة، والأعضاء الذين فازوا من لائحة منافسة أنضموا إلى هذا المجلس،

الشكر لأهالي البلدة الذين منحونا أصواتهم لمجلس شبابي نأمل أن نكون على قدر المسؤولية

كما أوصلنا العنصر النسائي إليه من خلال سيدتين، وبالمطلق المجلس البلدي ليس لأشخاص محدودين، بل هو لبلدة العقبة، الكل يسعى لخدمتها بما أوتى من عزم ومقدرة وتضحية، وجرى توزيع الأعمال عبر لجان مختصة يقوم كل منها بدوره على أكمل وجه كما دعينا لمشاركة أهالي البلدة في المشورة واللجان والمقترحات وإبداء الرأي بإي مشروع إنمائي حيوي، وتقديم ما لديهم من خبرات كلُ ضمن إختصاصه.

ونحن نمد يدنا للجميع، ووضع البلديات عامة لا يحسد عليه في هذه الأيام والظروف.

أما ومن خطط عملية وبرنامج ومشاريع، وضعنا أولويات منها: الرياضة، المياه، الصرف الصحي، البيئة وفرز النفايات حيث يوجد في البلدة بئرين إرتوازيين والعائق الأكبر لتشغيلهما عدم توفير الكهرباء، لذا نتواصل بإستمرار مع مصحلة مياه البقاع لإستبدال الشبكة القديمة مع مضخة المياه وتركيب شبكة عبر الطاقة الشمسية لتأمين الكهرباء وبالتالي إيصال المياه للمواطنين بشكل مستدام. كما نسعى لدى بعض الجمعيات المحلية والمنظمات الدولية لهذه الغاية ونأمل خيراً، لا سيما معظمها أقفل مكاتبه في لبنان لعدة إعبارات، وفيما خص النفايات هناك أزمة لإعتماد مكب عشوائي خارج البلدة لذا أطلقنا حملة تحت عنوان “العقبة صديقة للبيئة” بمشروع لحدود العام 2030 يتضمن إستحداث معمل فرز النفايات.

نسعى لحل جذري لأزمة المياه والنفايات والصرف الصحي مع جهات مانحة ومنظمات دولية لهذه الغاية

مع فرز محلي من المصدر بعد قيام حملة توعية للمواطنين حول هذه العملية، ونحن منضوين لإتحاد بلديات جبل الشيخ، والكل واقع تحت ضائقة مالية بإنتظار الفرج. أما الصرف الصحي، أيضاً هناك أزمة مستعصية فلا توجد شبكة صرف صحي في البلدة نعتمد على الحفر أمام المنازل التي تمتلي بصورة دائمة، وهناك تكلفة كبيرة على المواطن لدى إفراغها كما تشكل خطراً على الأراضي والبيئة، نأمل إستحداث محطة تكرير لحل هذه المعضلة، ونطلب من أهالي البلدةأعطاؤنا فرصة لأن العوائق كبيرة جداً، وليس بسحر ساحر أن ننفذ مشاريع حيوية في ظل عجز الدولة ومؤسساتها الخدماتية عن تلبية إحتياجات المواطن، أضف إلى ذلك الديون المترتبة على البلدية من مجالس سابقة كتعهدات أشغال وغير ذلك، وإرتفاع سعر صرف الدولار تجاه العملة اللبنانية.

ولم ولن نستسلم، نتحمل المسؤولية على أكمل وجه، ونتحدى الصعاب بالتكاتف والتعاون مع أهالي البلدة الذين منحونا ثقتهم والخيرين من أبنائها الميامين، ونأمل أن يوفقنا الله في مسعانا بالأتكال على بعض الدول والمنظمات وأن تكون بلدة العقبة نموذجية فهي تستحق منا كل رعاية وإهتمام وهذا المجلس البلدي الشبابي منفتح، مندفع يملك روح المبادرة والتخطيط السليم والشفافية في العمل مع الإشارة إلى أقرب مشروع قيد التنفيذ إستحداث مكتبة عامة في مبنى البلدية ليتسنى لمن يرغب الإطلاع على الكتب والمراجع الموجودة فيها كما البلدية تقوم بندوات تعليمة وتثقيفية ومحاضرات حول الزراعة البديلة وتحضير المونة البيتية والمقطرات وصناعات حرفية متعددة. وإستخلاص العطور من بعض النباتات في أراضي العقبة وتوجد عندنا عشبة تسمى “القبار” شكلها كالخيارة الصغيرة لها خصائص مهمة لشفاء عدة أمراض.

كذلك إستحداث برك مياه إصطناعية بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار لاستفادة الأهالي والمزارعين منها، وندعو إلى الله أن يوفقنا في مسعانا

ولكم جزيل الشكر وعرفان الجميل لهذه الإضاءة على واقع البلديات.

المفتي حجازي: لا بد من بناء الدولة العادلة ومن لوازمها تنفيذ اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري

رأى مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي “ان من معالم الفرحة في هذا الوقت الذي يمر فيه الوطن، أننا نحتفل بميلاد الرسول محمد الذي جاء رحمة للعالمين، ومحققا للإنسانية قيمتها، وعلينا أن نتعلم من هذه المناسبة ما نحفظ به وطننا الحبيب لبنان، خاصة وأن العدو الصهيوني لا يزال يعتدي كل يوم على لبنان، وهذا يتطلب مواجهة هذا الاعتداء بعدم السماح له بإيجاد الذرائع المسببة لانتهاكه سيادة لبنان.

وقال حجازي:”يأتي هذا الاحتفال في هذه البلدة بكا التي أسميت على اسم يبيت الله الحرام مكة المكرمة حرسها الله تعالى وهذه البلدة من البلدات المهمة التي عملت على مواجهة العدو الصهيوني فلا تجد بيتا إلا وفيه مقاتل ومنافح ومدافع عن الوطن ،وتم احتلال هذه البلدة من قبل العدو الصهيوني عام 1982 مـ فهجر من هجر وحوصر من حوصر ولكننا لم نفقد الثقة بلبنان ولا بدولته ولا بعلاقتنا المجتمعية مع بعضنا البعض على مستوى قضاء راشيا ولبنان ، وهذا ما يميز علاقتنا مع أهالي المنطقة في هذا التناغم والتواصل غير المنقطع ،ومن هنا فإننا نقول لا بد من بناء الدولة العادلة ، ومن لوازمها تنفيذ اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري بكل أجزائه وحذافيره ومندرجاته “.

ووجه التحية للجيش اللبناني على “جهوده القيمة في حفظ الوطن وأمنه وأمانه ، ونقول للجيش:” نحن نثق بك ولا نحمل سلاحا دون سلاحك ولا بندقية دون بندقيتك ، ونأمل منك أن تضبط الحدود لكي لا يكون لتجار الأسلحة من باب للتسلح وجر الوطن لفتنة لا تحمد عقباها. حمى الله من كيد الكائدين وانعم عليه بالمن والاستقرار والازدهار”.

كلام المفتي حجازي جاء في خلال رعايته وحضوره الاحتفال الديني الذي أقيم في ساحة بلدة بكا في قضاء راشيا، لمناسبة المولد النبوي الشريف وتخريج طلاب الدورة الصيفية للقرآن الكريم، في حضور ديني ورسمي ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات المنطقة وحضور شعبي حاشد من أبناء البلدة وبعض القرى.

استهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها إمام بلدة بكا الشيخ عتاد اسماعيل.

الرفيع

ثم قدم الحفل مدير مكتب سماحة المفتي الشيخ يوسف الرفيع، فقال:” في ليلة صفت سماؤها ورق ماؤها وطاب هواؤها ونورت الأرض ارجاءها، أذن الله بميلاد فجر جديد، سطعت منه الأنوار لتستقبل النبي المختار صاحب القدر والوقار، القائل صلوات الله عليه” ما اختلط حبي بقلب عبد، إلا حرم الله جسده على النار. لاجل ذلك نقول في هذه المناسبة:” ان كل قلب خلا من محبة الرسول هو قلب مظلم، ميت لا حياة فيه، ولا خير فيه.لان محبة الرسول هي أساس رأسمال المسلم، ومن لم يتذوق طعم هذه المحبة فهو بلا شك فاقد للذوق المحمدي”.

خليل

رئيس إتحاد بلديات قلعة الإستقلال رئيس بلدية بكا ياسر خليل قال في كلمته:”لمناسبة مولد النبي الكريم نبعث بأطيب التهاني والتبريكات للامة الإسلامية سائلين الله أن يملّأ قلوبنا بنور الهداية وان يعم السلام والطمأنينة ارجاء العالم وان يغمرنا برحمته وكرمه لنحتفل بهذه الذكرى العطرة بتجديد العهد والسير على خطى ونهج النبي مقتدين باخلاقه الرفيعه وسيرته العطرة الطيبة ولنجعل تعاليمه في الرحمة والإنسانية نبراسا لنا في حياتنا” .

وقال:” نحن نحتفل اليوم وكل يوم بذكرى مولد خير الانام ليس لكي نتذكر النبي لأنه دائما حاضر فينا في صلاتنا في تعاملنا، ولكن الاحتفال لشد العزيمة والتأكيد على التآسي والاقتداء بما جاء به الرسول”.

وتابع خليل :” في هذه المناسبة العابقة بالإيمان والمحبة مناسبة المولد النبوي الشريف نجدد إيمانها بقدرة المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني وكل القوى الامنية على حماية لبنان وصون حدوده وكرامته، لأنها المؤسسة التي تحفظ الامن والاستقرار وهي تشكل الضمانة الوطنية للجميع من دون استثناء، ونؤكد محبتنا في هذه الذكرى التي نريدها ان تكون ملهمة ودافعة من أجل ولادة لبنان الجديد في هذا العهد الميمون عهد فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، لان قوة لبنان هي في قوة مؤسساته كافة وفي قوة الدستور وفي تلاقي الجميع على المصلحة الوطنية العليا، وفي تعاضد ابناء الوطن مقيمين ومغتربين وفي الانسجام الوثيق مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للبنان، وفي رفض منطق الاستقواء او العزل، وفي عدم تضييع البوصلة الوطنية لاننا جميعا في مركب واحد ويجب ان تكون السيادة واحدة في مواجهة العدو الإسرائيلي واي عدو يهدد السلم الاهلي والعيش الواحد”.

وأضاف خليل “نحن في هذا القضاء ، قضاء راشيا خير من آمن بالدولة ومؤسساتها وبالعيش الواحد وبالاخوة الحقيقية التي تزداد رسوخا وثقة مع راعي هذا المولد النبوي سماحة المفتي الشيخ الدكتور وفيق حجازي وأصحاب السماحة والفضيلة من مشايخ وقيادات وعقلاء في هذه المنطقة العزيزة والغنية برجالاتها وقاماتها”.

كلمة لجنة المسجد

مختار بلدة بكا قاسم حجازي تحدث باسم لجنة مسجد البلدة فقال:” أيها الأخوة الحضور المحتفين برسول الله ، تبين من خلال الاستقراء تبين واضح وجلي ان خدمة بيت الله ليست مجرد واجب بل هي رسالة تحمل على عاتق من اختارهم الله لهذا الشرف العظيم ،حيث بالجهد والسهر والمتابعة تقام الشعائر وتعمر البيوت بالذكر الحكيم ويبث نور العلم والوعي في ارجاء المسجد ليصبح منارة تضيئ درب السالكين وواحة يستظل بظلها المؤمنون، وحيث وانتم تضيئون المصباح في زمن الظلمة وتصوبون المسار في زمن الفتن وتحيون القلوب في زمن الموات ، بحيث جعلتم من هذا المسجد اكثر من مجرد بناء لقد جعلتموه روضة من رياض الجنة، فبجهدكم تشرق الارواح قبل الأجساد وتزهر القلوب قبل الاماكن. انكم كالنجوم في وسط السماء التي تهدي التائه وتبصر الاعمى وان ما قدمتموه هو رحيق من الإخلاص وعمل تؤتى ثماره بالود والاحساس وقد كان وعد الله حقا ، ولن يضيع أجر من احسن عملا”.

واختتم الحفل بدعاء قدمه الشيخ عبد المجيد الخطيب. ثم وزعت الهدايا على خريجي الدورة الصيفية للقرآن الكريم
وكانت أحيت الحفل فرقة أبو الفوز للأناشيد الدينية، وسط أجواء مفعمة بالمحبة والإيمان وحسن الإستماع.

وقدمت في ختام الحفل الضيافة احتفاء بالمناسبة.

ضاهر: نتذكّر اليوم شهداء القوات اللبنانية ونصلّي مع عائلاتهم لراحة أنفسهم

غرد النائب ميشال ضاهر على حسابه على منصة X:
“‏نتذكّر اليوم الشهداء، ونصلّي مع عائلاتهم لراحة أنفسهم، وقد أرغمتنا ظروفٌ على الاعتذار آسفين عن المشاركة في القداس في معراب، على أمل أن تتحمّل الطبقة السياسيّة كلّها مسؤوليّة بناء وطنٍ أفضل، بلا حروب، كي لا تذهب تضحيات الشهداء سُدى، وكي لا يسقط المزيد من الشهداء على كامل مساحة الوطن.”