عقدتا الاشتراكي والقوات على طريق الحل

أنصرف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مساءً إلى محاولة معالجة العقدتين المسيحية والدرزية، والتقى لهذه الغاية كلاً من الوزير ملحم رياشي ‏موفداً من رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، فيما ترددت معلومات انه (أي ‏الحريري) التقى بعيداً عن الإعلام الوزير باسيل الذي تردّد أيضاً انه زار ليل الجمعة – السبت الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر ‏الله في الضاحيةا لجنوبية لمدة ثلاث ساعات، الا ان أي تأكيد أو نفي لهذا اللقاء لم يصدر لا من قبل “حزب الله” ولا من قبل “التيار الحر‎”.‎

وعكست تصريحات كل من الوزيرين أرسلان ورياشي، وجود اتجاهات إيجابية على صعيد مساعي تأليف الحكومة، لكنها ما زالت تحتاج ‏إلى مزيد من الاتصالات والجهود، إذ قال أرسلان بعد اللقاء مع الحريري الذي لم يخل من عتب، بأنه يريد تسهيل مهمته، إنما ليس على ‏حساب الغائه من الوجود، مبدياً استعداده لأي لقاء يجمع بينه وبين رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، برعاية الحريري أو برعاية الرئيس ‏ميشال عون، وان لا نوايا لديه على الإطلاق لكسر أحد أو إظهار ان أحدهم ربح أو خسر، لافتاً إلى انه قدم ثلاثة تنازلات الأوّل قبوله بعدم ‏وجوده الشخصي في الحكومة، وقبوله بأن يسمي حزبيين في الحكومة، ومن ثم استعداده لأن يسمي اصحاب كفاءة دروز قريبين منه ولكن ‏من خارج الحزب الديمقراطي، إلا انه قال بأنه لم يعد قادراً على التسهيل اكثر‎”.‎
اما الوزير رياشي، فقد لاحظ ان الامور تأخذ اتجاهات أكثر إيجابية، وان الطريقة التي يعمل بها الرئيس الحريري، والتي لدينا ثقة كبيرة به، ‏ممكن ان تصل إلى نتيجة، وان تؤدي إلى إنتاج حكومة في وقت قريب، الا انها تحدث عن وجود عراقيل ومطبات وان الرئيس المكلف ‏يعمل على تذليلها شيئاً فشيئاً، مستبعداً ولادة الحكومة خلال أيام وربما تحتاج إلى أكثر‎.‎

وإذ رفض الدخول في تفاصيل مسألة الحقائب، أو وجود شيء يسمى حصة “القوات”، أكّد ان الأمور متفق عليها منذ آخر لقاء جمع ‏الحريري وجعجع، لكن تبقى تفاصيل صغيرة بسيطة لها علاقة بالتركيبة بشكل عام وإعادة لنظر بمتوضع بعض الحقائب بين مكون سياسي ‏وآخر، لافتاً إلى ان الرئيس نبيه برّي كان يسهل كثيراً التشكيل، وهو كان عاملاً مساعداً اساسياً بالوصول إلى التشكيلة السابعة، ملمحاً إلى ‏ان الوزير باسيل الذي وصفه بالصديق، يمكن ان يكون غير رأيه بفكرة “المعيار العادل” باتجاه ايجابي، الا انه لم يشأ الدخول في ‏التفاصيل، باستثناء الإشارة إلى البيان الذي صدر أمس عن “التيار الوطني الحر” بوقف الحملات ضد “القوات‎”.‎

وذكرت مصادر في الحزب الاشتراكي متابعة لمفاوضات تشكيل الحكومة ان لا شيء جديدا حتى الان في معالجة ما يعيق تشكيل الحكومة، ‏وان التشاور مستمر لتوزيع الحقائب، وكل ما يتردد عن حقائب معينة للحزب كالتربية والعمل والزراعة لا زال غير نهائي، وهناك عروض ‏لا زالت قيد البحث لذلك لا شيء نهائيا حتى الان‎.‎
وقالت مصادر متابعة للاتصالات ان عقدة تمثيل “القوات اللبنانية” لا زالت ايضا قيد البحث، لأن “القوات” لا زالت متمسكة بأربع حقائب ‏خدماتية واساسية‎.‎

You May Have Missed