حدد الصفحة

بين القلق والايمان ثقوا بالله …

بين القلق والايمان  ثقوا بالله …

نقولا أبو فيصل*

القلق يعطي الهم الصغير ظلاً كبيرًا ، فكيف اذا كان الهم كبيراً كما هو حالنا .وقد يأتيك على حين غرة ليأخذ منك السلام الداخلي، ويقلب حياتك نحو التشكيك بالله ، القلق هو شقيق الخوف ، وهو قاتل ، يا له من حالٍ يأخذ منك كل شيء ولا يترك لك اي شيء. في حين لا يمكن أن يغير الأنسان ماضيه بالقلق ، فهو قد يدمر حاضره من المبالغة في الخوف من المستقبل ،

ثمة فرق كبير بين القلق والاهتمام ، فالشخص القلق يرى المشكلة ، ولكن الشخص المهتم يحلها ، وفي وصف موجز ، فإن الحزن ينظر إلى الوراء ، والقلق ينظر حوله ، والإيمان يتطلع للعلى والقمم ، ذا اوصيكم بالايمان بالله وبقدراتكم وان لا تعاشروا الفاشلين ،

‎يستحيل أن يجتمع الإيمان الحقيقي بالله والاتكال عليه والثقة به ، مع اليأس وثقافة الاحباط ، حتى انه حين يريد الله أن يفرّج همّا او يخلص شعبا من ازماته ، قد يحقق ذلك من ثغرة لا تتخيلها العقول ، لذا وجب علينا أن نثق انّ لله ملائكة تحيط بنا لا ينقبض صدرها من تكاثر الصعاب.
‎‏
الى فاقدي الايمان في بلادي اذكركم أن المؤمن الحقيقي قد يصل به الايمان والثقة بالله لدرجة أنه عندما يذهب إلى الحقل في وقت الجفاف ليسأل الله مطراًً ، يأخذ معه مظلة ومعطفاً جلديا لكي لا يبلله المطر في طريق العودة ، نعم هذا هو الإيمان الحقيقي، ونحن مدعوون للايمان بأن خلاص لبنان قريب والخير قادم ، ولكن ذلك لا يمنع من السفر لجلب الرزق ، بدل الجلوس والنق ، لان تجربتي تقول : “في رزق يأتي لعندك وفي رزق بدك تروح تجلبه”.

*كاتب ورئيس تجمع صناعيي البقاع رئيس مجموعة غاردينيا غران دور الاقتصادية

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com