محمد رحّال: اتفاق السجناء مع سوريا خطوة تأسيسية ونأمل أن تمتدّ لمعالجة ملف الموقوفين الإسلاميين وإنهاء معاناتهم
علّق الوزير السابق محمد رحّال على الاتفاقية التي أُبرمت بين السلطات السورية والسلطات اللبنانية بشأن ملف السجناء السوريين، معتبراً أنّها تشكل خطوة أولى بالغة الأهمية في مسار معالجة أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً بين البلدين، ومؤشّراً واضحاً إلى عودة منطق التعاون المؤسساتي بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الإيجابية بين بيروت ودمشق، تقوم على الحوار ومعالجة الملفات العالقة بروح المسؤولية المشتركة.
وشدّد رحّال على أنّ هذه الخطوة، على أهميتها، يجب ألّا تبقى معزولة، بل من الضروري أن تشكّل مدخلاً فعلياً للانتهاء من ملف الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية، لأنه ملف إنساني بامتياز طال أمده، وخلّف معاناة قاسية للموقوفين ولعائلاتهم، في ظل غياب الحلول الجذرية والحاسمة.
واعتبر أنّ استمرار هذا الملف بات يشكّل عبئاً حقيقياً على الدولة اللبنانية، ليس فقط من الناحية القانونية والأمنية، بل أيضاً من الناحية الاجتماعية والإنسانية، لافتاً إلى أنّ العدالة المتأخرة تفقد معناها، وأن الإبقاء على موقوفين لسنوات طويلة من دون خواتيم واضحة يضرب أسس العدالة وحقوق الإنسان.
وكشف رحّال أنّ عدداً من السجناء، وبينهم مشايخ، يعانون أوضاعاً صحية متدهورة تستدعي تدخلاً عاجلاً، محذّراً من أنّ الإهمال الصحي داخل السجون قد يقود إلى كوارث إنسانية لا يمكن تداركها لاحقاً. ودعا في هذا السياق إلى مقاربة شاملة لهذا الملف، تراعي المعايير الإنسانية والقانونية، وتؤمّن معالجة عادلة تنهي معاناة الموقوفين وذويهم، وتُعيد الاعتبار لدور الدولة ومؤسساتها.












