“يوسف عبد الحق… حضورٌ لا يُختصر، وغيابٌ يوجع وطنًا كاملًا”

بقلم : كمال الساحلي

“كيفما نظرت إليه، لا يمكنك تحديده أو اختصاره!
عندما تتخيل محاصرته ضمن فكرة محددة، لن يجد كثيرًا من الصعوبة ليحلق في فضاء الإنسانية الرحبة، أو ليتكبد عناء السباحة في بحر العروبة السمحة والمنفتحة، مجدفًا ومتسلحًا بأفكار قادة كبار من بلادي!

الرفيق الحبيب يوسف عبد الحق…
وللحق خسرناك، والحزن عميق يلفنا، وخسرتك الأناقة واللياقة واللطافة…
خسرتك البسمة الآسرة والطلّة البهيّة…
خسرك الوقار والحضور الراقي والخلق الرفيع…
خسرك الولع لحد الذوبان فيما يخدم الفرد والجماعة!

كان يوسف عبد الحق شخصية فذة، جمعت بين القوة واللطف، والقدرة على التأثير…
كان رمزًا ومثالًا وقدوة في الالتزام والانفتاح…
لقد زينت ينطا، فزرعت العز في مناصيها، والورد على بيادر الشوق، والأصالة في محراب قلعتها…
لتغفوا عيناك بسلام، ولتبقى بسمتك علامة فارقة، فلا تبخل علينا…
الرحمة والمغفرة والسلام لروحك، والبقاء لله!

راشيا في ٣٠ آذار ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *