حدد الصفحة

إطلاق منصة “The EarthBound 30×30”: الإعلام في صلب المعركة لإنقاذ الكوكب

إطلاق منصة “The EarthBound 30×30”: الإعلام في صلب المعركة لإنقاذ الكوكب

في خطوة إعلامية نوعية تعكس حجم التحديات البيئية المتسارعة، أُعلن عن إطلاق منصة The EarthBound 30×30، كمبادرة إعلامية متخصصة تهدف إلى وضع قضايا البيئة والتنوع البيولوجي في صدارة النقاش العام، وتحويلها من ملفات هامشية إلى أولويات عالمية ملحّة.
وجاءت الحلقة الافتتاحية من المنصة لتشكّل بيانًا تأسيسيًا واضحًا، حمل رسالة مباشرة: لم يعد الحديث عن البيئة ترفًا فكريًا، بل معركة وجود تُخاض اليوم… أو تُخسر غدًا.
العمل الذي يقوده المؤسس والمنتج التنفيذي فادي غانم، ويشارك في إعداده عماد شعبان كمخرج، وتقدّمه الإعلامية ماريبال طعوم، يشكّل تجربة إعلامية متكاملة تسعى إلى إعادة تعريف دور الإعلام في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
فادي غانم: الإعلام في الصف الأول
في هذه الحلقة، لم يكتفِ رئيس جمعية “غدي” ورئيس مجلس إدارة المجموعة الإعلامية الأستاذ فادي غانم بدور الضيف، بل ظهر كصاحب رؤية ومبادر يضع أسس مسار إعلامي جديد. وأكد أن إطلاق هذه المنصة يأتي في لحظة مفصلية من تاريخ العالم، حيث تتسارع وتيرة التدهور البيئي وتزداد الضغوط على الأنظمة الطبيعية، في ظل تحذيرات علمية تشير إلى أن نحو مليون نوع مهدد بالانقراض.
وشدد غانم على أن المسؤولية اليوم تاريخية، قائلاً إن الإعلام يجب أن يكون في الصف الأول لمواجهة هذه التحديات، ليس فقط عبر نقل الوقائع، بل من خلال التأثير في السياسات وصناعة الوعي العام.
30×30: من هدف عالمي إلى خطة إنقاذ
وسلطت الحلقة الضوء على مبادرة “30×30”العالمية، التي تهدف إلى حماية 30% من اليابسة والمحيطات بحلول عام 2030، باعتبارها أحد أبرز مسارات الإنقاذ القائمة على أسس علمية. وأوضح غانم أن تحقيق هذا الهدف يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومات والمجتمعات والمؤسسات، مؤكدًا أن الإعلام يشكّل عنصرًا حاسمًا في تسريع هذه الشراكات وتعزيزها.
نحو إعلام بيئي فاعل
وقدّمت الحلقة رؤية متقدمة لإعلام بيئي جديد، ينتقل من نقل الحدث إلى تفسيره، ومن التغطية الآنية إلى المتابعة المستدامة، ومن الحياد السلبي إلى المسؤولية الفاعلة. وأشار غانم إلى أن الإعلام يمتلك القدرة على تغيير المسارات، كما أثبت في محطات تاريخية مفصلية، شرط أن يرتكز إلى المعرفة والجرأة والاستمرارية.
وفي قراءة نقدية لواقع الإعلام العربي، لفت إلى وجود مبادرات واعدة، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى التخصص والتراكم، ما يحدّ من قدرتها على إحداث تأثير ملموس، داعيًا إلى بناء منظومة إعلامية بيئية متكاملة تكون شريكًا في صناعة القرار.
الإعلام الأخضر: ثلاثية التأثير
كما طرحت الحلقة مفهوم “الإعلام الأخضر” القائم على ثلاث ركائز أساسية: المصداقية العلمية، السردية الإنسانية، والاستمرارية. واعتبر غانم أن هذه العناصر تشكّل المفتاح لتحويل القضايا البيئية من أخبار عابرة إلى قضايا رأي عام قادرة على إحداث ضغط فعلي للتغيير.
المنطقة العربية وتجربة لبنان
ولم تغب خصوصية المنطقة العربية عن النقاش، حيث عبّر غانم عن تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق تقدم ملموس، مستشهدًا بالتجربة اللبنانية في توسيع نطاق “الحمى” كمقاربة مجتمعية رائدة في حماية الطبيعة، رغم التحديات المتراكمة التي تواجهها البلاد.
رسالة المنصة: من الوعي إلى الفعل
واختُتمت الحلقة برسالة واضحة مفادها أن حماية الأرض لا تبدأ فقط بالقرارات الكبرى، بل بالكلمة الواعية، والصورة الصادقة، وإعلام قادر على تحويل المعرفة إلى التزام، والقضية إلى فعل.
وتؤكد منصة The EarthBound 30×30، من خلال انطلاقتها، أنها لا تكتفي بطرح الأسئلة، بل تسعى إلى أن تكون جزءًا من الإجابة، وجسرًا حيويًا يربط بين الإنسان والطبيعة، وبين الإعلام وصناعة مستقبل أكثر استدامة.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com