حدد الصفحة

المفتي دريان استقبل علاء الشمالي: تحذير من الفتن ودعوة إلى عفو عام عادل ينهي معاناة الموقوفين

المفتي دريان استقبل علاء الشمالي: تحذير من الفتن ودعوة إلى عفو عام عادل ينهي معاناة الموقوفين

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى الناشط السياسي علاء الدين الشمالي، في لقاء تناول الأوضاع السياسية والقضائية والمعيشية في البلاد، إضافة إلى الملفات الوطنية الحساسة التي تشغل الرأي العام اللبناني، في ظل الأزمة المركّبة التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات.

وخلال اللقاء، شدّد الشمالي على أهمية الدور الذي تضطلع به دار الفتوى في هذه المرحلة الدقيقة، معتبرًا أن المرجعيات الدينية والوطنية تتحمّل مسؤولية أساسية في حماية السلم الأهلي وتعزيز خطاب الاعتدال والانفتاح، لا سيما في ظل تصاعد الخطابات التحريضية والانقسامات السياسية والطائفية التي تهدّد وحدة اللبنانيين.

وأعرب الشمالي عن استهجانه واستنكاره لأي إساءة أو تعرّض للرموز الدينية والوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على المقامات الروحية واحترامها يشكّلان عنصرًا أساسيًا في حماية الاستقرار الداخلي ومنع الانزلاق نحو الفتن. كما نوّه بالمواقف الوطنية التي يطلقها المفتي دريان، والداعية إلى الحوار والتلاقي بين مختلف المكوّنات اللبنانية، والعمل على تحصين الساحة الداخلية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وتطرّق البحث إلى ملف الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام، حيث دعا الشمالي إلى الإسراع في إقرار مشروع قانون عفو عام شامل وعادل ينهي معاناة عدد كبير من العائلات اللبنانية التي تنتظر حسم هذا الملف منذ سنوات، معتبرًا أن التأخير في معالجته يزيد من الشعور بالغبن والتمييز، ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي.

وفي تصريح  عقب اللقاء، قال الشمالي: “إن قانون العفو العام المطروح اليوم ليس قانونًا عامًا يشمل جميع الموقوفين، بل هو قانون استنسابي وانتقائي يفتقد إلى العدالة والمساواة بين اللبنانيين”، مضيفًا: “أكدنا لسماحته أن هذا الطرح غير منصف، لأنه يضرب مبدأ العدالة وينعكس سلبًا على هيبة الدولة ومؤسساتها، وليس فقط على هيبة الجيش كما يروّج البعض”.

وأضاف: “لا يمكن أن تستمر سياسة الكيل بمكيالين، بحيث يتم إطلاق سراح عملاء وتجار مخدرات ومجرمين، فيما يبقى عدد من الموقوفين الإسلاميين في السجون لسنوات طويلة من دون محاكمات سريعة أو أحكام نهائية”. واعتبر أن الحل يكون إما عبر إقرار عفو عام شامل يطال الجميع وفق معايير واضحة وعادلة، أو عبر منح القضاء الحرية الكاملة لتسريع المحاكمات وإنهاء هذا الملف وفق الأصول القانونية والقضائية.

وأكد الشمالي أن المطلوب اليوم مقاربة وطنية شاملة لهذا الملف، بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية، داعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال تحقيق العدالة وإنصاف جميع المظلومين بعيدًا عن الانتقائية والاستنسابية.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com