حدد الصفحة

إسرائيل تطبّق “نظرية هاكابي” في لبنان.. تهجير جماعي من الجنوب ينذر بالأسوأ

إسرائيل تطبّق “نظرية هاكابي” في لبنان.. تهجير جماعي من الجنوب ينذر بالأسوأ

كتب نادر حجاز في موقع Ultra “.

.

الضاحية الجنوبية

يشكّل نهر الليطاني، الممتد على طول 170 كيلومترًا، حلمًا إسرائيليًا قديمًا منذ أربعينيات القرن العشرين، طامعًا بالسيطرة على مياهه بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى فرض واقع أمني وفق شروطها جنوبي النهر. وقد فرضت ذلك فعليًا بعد اجتياح عام 1982، واستمرّ حتى التحرير في 25 أيار/مايو 2000.

ولا تُخفي إسرائيل نواياها بإقامة “خط دفاع متقدّم”، على حدّ تعبيرها. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن “قوات القيادة الشمالية تسيطر على نقاط عدة في جنوبي لبنان كجزء من مفهوم الدفاع المتقدم”، مضيفًا: “قوات المشاة والمدرعات والهندسة شاركت في العملية البرية جنوبي لبنان، وقواتنا تعمل في شرق منطقة جنوب لبنان وغربها ومزارع شبعا”.

تهجير جماعي

ينذر السلوك الإسرائيلي بمخطط كبير يجري العمل على تنفيذه، يقوم على التهجير الجماعي للأهالي. ففي اليومين التاليين لتفجر الوضع في جبهة جنوب لبنان، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارين خطيرين: الأول يوم الاثنين، دعا فيه سكان 30 قرية إلى إخلائها، مرفقًا الإنذار بخريطة تبيّن الحزام الحدودي المتواصل الذي تشكّله هذه البلدات عند الحافة الأمامية.

إلا أن الأمر تحوّل إلى ما يثير الريبة بعد توجيه إنذار جديد يوم الأربعاء، حذّر فيه جميع سكان منطقة جنوب الليطاني، أي 72 قرية، بوجوب مغادرتها فورًا نحو شمال النهر، طالبًا منهم عدم العودة إليها.

وصباح اليوم أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا جديدًا لسكان جنوب لبنان بما يشمل صور وبنت جبيل والانتقال إلى شمال نهر الليطاني.

يُشار إلى أن مساحة هذه المنطقة تبلغ نحو ألف و100 كيلومتر مربع، ويعيش فيها قرابة 300 ألف نسمة.

ينذر السلوك الإسرائيلي بمخطط كبير يجري العمل على تنفيذه، يقوم على التهجير الجماعي للأهالي

توغّل تدريجي

تحمل الخطوة الإسرائيلية دلالات ميدانية وسياسية عدة، وتشير إلى عمل عسكري يجري التحضير له، سواء لجهة توسيع العمليات البرية أو الإقدام على اجتياح للأراضي اللبنانية.

وبالفعل شهدت القرى الحدودية عمليات توغّل محدودة وتدريجية، فيما أعلن حزب الله عن اشتباك وقع في محيط بلدة الخيام، بعد معلومات تحدثت عن دخولها من قبل قوات إسرائيلية.

وأفادت قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل” بأنها “رصدت تحركات وأنشطة عسكرية عدة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قرب الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا، معربة عن “قلقها البالغ إزاء بيان الجيش الإسرائيلي الأخير الذي يطالب بإجلاء السكان المدنيين من منطقة عملياتها إلى شمال نهر الليطاني”.

وفي موقف دولي يعكس جدية الطرح، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شن أي هجوم برّي.

مناطق غير مأهولة

يشير النائب في البرلمان اللبناني عن دائرة الجنوب الثالثة، فراس حمدان، إلى “أننا أمام وضع كارثي تجلّى من خلال التهجير وطلب إخلاء كل منطقة جنوب نهر الليطاني. وهذا الأمر حذّرنا منه منذ عام، لعدم إعطاء ذرائع للعدو الإسرائيلي في ما يخص تنفيذ مخططاته، لجهة وجود مناطق غير مأهولة بالسكان وغير قادرة على الحياة”.

ويعتبر حمدان، في حديث لموقع “الترا صوت”، أن “موازين القوى معروفة منذ الحرب السابقة، التي كلّفتنا آلاف الضحايا وتدمير قرى عن بكرة أبيها عند الشريط الحدودي، بالإضافة إلى تهجير أكثر من مليون لبناني. واليوم نستنسخ التجربة نفسها وسنصل إلى النتيجة نفسها، التي ستكون أسوأ بكثير، على أمل ألا تكون هناك خسارة لأراضٍ لبنانية لمدة زمنية طويلة”.

ولا يرى حمدان أن “العمليات الإسرائيلية ستكون محدودة، بل نحن أمام حرب طويلة، والأثمان التي سندفعها ستكون كبيرة”.

اجتياح بيروت

تعيد التحذيرات الإسرائيلية التذكير باجتياح عام 1982، الذي كان من المفترض أن يقف عند نهر الأولي، إلا أن أرييل شارون تابع التقدم وصولًا إلى بيروت، واحتلال أول عاصمة عربية.

ومن الصعب التنبؤ بمدى الخطة الإسرائيلية وما ترسمه فوق الحدود وسيادة الدول، ما يجعل السؤال مشروعًا عمّا إذا كان لبنان أمام اجتياح جديد.

احتلال جديد؟

يسأل الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة عمّا إذا كان رد الفعل الإسرائيلي سيقتصر على ضرب محيط بيروت والجنوب والبقاع واغتيال كوادر من حزب الله، أم سيذهب إلى شكل آخر مما سُمّي سابقًا تحقيق منطقة عازلة أو احتلال برّي.

ويشير حمادة، في حديث لموقع “الترا صوت”، إلى أن “إسرائيل تضغط من خلال الإنذارات التي توجهها، ويبدو أنها عازمة على إفراغ أكبر عدد ممكن من قرى جنوب الليطاني من سكانها. لكني لا أرى أن هناك ما يُسمّى باجتياح برّي بالمعنى التقليدي، أي دخول وحدات إسرائيلية والتموضع في جنوب لبنان وإنشاء منطقة عسكرية وإقامة جهوزية دفاعية فيها”.

ويعتبر أن “السيطرة على أي منطقة في الجنوب يمكن أن تفرضها إسرائيل عبر هذه الإنذارات التي تُخلي القرى، ومن ثم يتم تحويل هذه المنطقة إلى مناطق يصبح الدخول إليها مقيّدًا بواسطة مجموعة قليلة من المسيّرات”.

ويضيف: “لا أرى أن الإسرائيليين ذاهبون إلى احتلال جديد. هم يدركون أن هذا الاحتلال سيعيد صورة كل الاحتلالات السابقة، وبالتالي لا يمكن لأي لبناني أن يقف موقف المتفرّج، وستُطلق مواقف تدعو إلى مقاومة هذا الاحتلال من خارج كوادر حزب الله، وتصبح المسألة في مكان آخر”.

“وحدة الساحات”

أعاد دخول حزب الله في الحرب إسنادًا لجبهة إيران إلى الواجهة مبدأ “وحدة الساحات”، الذي سبق أن أطلقه الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، والذي فقد فعاليته بعد حربي غزة ولبنان وسقوط نظام الأسد في سوريا.

فحرب لبنان باتت متلازمة مع مصير الحرب في إيران والنتائج التي ستترتب عليها، ما سيفرض إيقاعه على الواقع الميداني اللبناني، سواء لجهة إمكانيات وقدرات حزب الله على الصمود على الأرض، أو لجهة مدى أي عمليات إسرائيلية محتملة، أكانت جوًا أم برًا.

جبهتا لبنان وإيران

في هذا السياق، يعتبر النائب حمدان أن “دخولنا في هذه المعركة يجعلنا ورقة تفاوض بيد النظام الإيراني لتحسين شروطه لوقف الحرب. وبات واضحًا للجميع أننا تحوّلنا إلى ورقة صراع في الحرب الإيرانية الأميركية عبر حزب الله وإسرائيل”.

وفيما يشير إلى وجود وساطات تحصل عبر سفراء اللجنة الخماسية الذين التقوا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أو عبر السفير الأميركي ميشال عيسى الذي زار رئيسي الجمهورية والحكومة، يستطرد قائلًا: “لكننا دخلنا في بيت النار. والمطلوب من لبنان في أي وساطة هو حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل ووقف الأعمال العسكرية لحزب الله”.

ويلفت حمدان إلى أن تداعيات الحرب ستكون كبيرة، منها تطيير الانتخابات البرلمانية التي كانت محددة في شهر أيار/مايو، جازمًا: “أننا حكمًا متجهون إلى تأجيل الانتخابات النيابية لمدة سنتين”.

ضرب البنية المجتمعية

بدوره، يتطرق الخبير العسكري حمادة إلى التزامن بين العملية العسكرية الإسرائيلية التي انطلقت بعد إطلاق صواريخ حزب الله والحرب الأميركية – الإيرانية، قائلًا: “كأن هذه الجبهة لن تهدأ، وأعتقد أن تزامن ما يحصل اليوم مع ما يجري في إيران يوجب أن يكون وقف إطلاق النار موحّدًا في المكانين وفي الوقت نفسه”.

ويضيف: “أعتقد أن إسرائيل تريد حصر الموضوع بحزب الله بالتزامن مع ما يجري في طهران، لذلك ستستمر هذه العمليات بكثافة، ليس فقط على بنى تحتية لحزب الله أو استهداف شخصيات، بل ستذهب ربما إلى تهديد البنية المجتمعية التي يتموضع فيها حزب الله، لأن كثرة الغارات ستؤدي إلى نموذج غزة جديد، أي المزيد من التهجير وتفكيك البنية المجتمعية التي يعيش فيها حزب الله. وهذا سيشكّل عاملًا ضاغطًا على الدولة اللبنانية للمضي سريعًا في تطبيق مسألة حصرية السلاح. لكني لا أعتقد أن هناك توسيعًا لاحتلال ما في الجنوب بالمعنى التقليدي الذي كنا نعرفه، لذلك تأتي الإنذارات التي تطلقها إسرائيل لتحقيق هذا الإفراغ لقرى الجنوب من السكان ضمن هذه الأعمال التي أعتقد أنها ستبقى مستمرة طالما هناك عمليات عسكرية في طهران”.

تغيير الجغرافيا!

تعيد أحداث الجنوب والنوايا المبيّتة التذكير بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي أثارت جدلًا واسعًا، حين قال إنه “سيكون أمرًا مقبولًا” أن تستولي إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندًا إلى تفسيرات توراتية، زاعمًا أن “نصًا من العهد القديم” يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بمنطقة جغرافية تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بما فيها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق… فهل سيصل فائض القوة الإسرائيلي إلى حد رسم جغرافيا المنطقة من جديد؟

المنظر لحالو بيحكي! مطعم و كافيه قدموس كاسكادا مول تعنايل للحجز 81115115 ‏ Our Online Menu: https://menu.omegasoftware.ca/cadmus Website: www.cadmus-lb.com #Restaurant #Cafe #Lakeside #CascadaMall ‏#5Stars #Lebanon #International #Fusion #Cuisine ‏#Royal #Zahle #SendYourSelfie #Halal #Mediterranean ‏#Lebanesefood #holiday #cadmusrestocafe #food #foodphotoghrafy #delicious #ribs #family #isocertificate #lebanese #yummy #tasty #Cadmus #waffles #wings

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com