الاشتراكي وطرح البيوت الجاهزة: لاستبدال الخيم المذلة لا أكثر

في ظل تفاقم أزمة النزوح الداخلي وتوسّع رقعة الخيم في عدد من المناطق، برزت مبادرة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، التي أطلقها من قصر بعبدا، كطرح عملي يهدف إلى استبدال واقع الخيم القاسي ببديل أكثر إنسانية.
وقد استجابت تركيا لمبادرة جنبلاط، ما أعطى دفعاً إضافياً لمسار البحث عن حلول تحفظ الحد الأدنى من الكرامة للنازحين، بعيداً عن الظروف غير اللائقة التي تفرضها الخيم.
وبحسب مصادر “الاشتراكي” فإن هذه المبادرة لا تهدف إلى إنشاء تجمعات جديدة في مشاعات عامة ضمن مناطق الجبل أو غيرها، كما يُروَّج، بل حيث ترى رئاسة الحكومة، عبر هيئة إدارة الكوارث مناسباً.
وترتكز المبادرة أساساً على استبدال الخيم المنتشرة في الواجهة البحرية لبيروت، وفي المدينة الرياضية، وفي الرملة البيضاء، ببيوت جاهزة تتوافر فيها مقومات العيش الكريم، بما ينسجم مع أبسط الحقوق الإنسانية.
في المقابل، وبحسب “الاشتراكي” بات واضحاً أن جهات عدة تعمد إلى اختلاق سيناريوهات كاذبة حول هذه المبادرة، علماً أنها وُضعت بعهدة الحكومة والهيئة العليا للإغاثة، باعتبارهما الجهتين الرسميتين المعنيتين بتنفيذها.
حملات ممنهجة، بعضها من خارج الحدود، تسعى إلى استثمار هذا الملف ، بحسب “الاشتراكي” والهدف إثارة الانقسام الداخلي، عبر تصوير المبادرة وكأنها تهديد ديموغرافي أو سياسي، بما يزرع الفتنة بين اللبنانيين.
أمام ذلك، تتجدّد دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي إلى التحلّي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، في مرحلة حساسة تترافق فيها التحديات الإنسانية مع محاولات تحريض اللبنانيين بعضهم على بعض.
وفي خضم هذه التعقيدات، يبقى الرهان على وعي اللبنانيين وقدرتهم على تجاوز هذه المحنة، بانتظار عودة الجنوبيين إلى قراهم، وطيّ صفحة النزوح بأقل الخسائر الممكنة.












