الشمالي لولايتي: لبنان لن يعود ساحة لمشاريعكم ولا زمن للوصايات بعد اليوم
الشمالي لولايتي: لبنان لن يعود ساحة لمشاريعكم ولا زمن للوصايات بعد اليوم
رد الناشط السياسي والاجتماعي علاء الدين الشمالي على السيد علي أكبر ولايتي، أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني الراحل السيد على خامنئي، الذي حاول النيل من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، فقال في بيان:
“في زمنٍ تختلط فيه الحقائق بالدعاية، تعود بعض الأصوات المرتبطة بالمشروع الإيراني لا سيما السيد علي اكبر ولايتي لتُطلق مواقف عدائية بحق لبنان ورموزه الوطنية، في محاولة مكشوفة لإعادة فرض سرديات لم تعد تنطلي على اللبنانيين ولا على الشعوب العربية.
وأضاف الشمالي” إن التعرض للرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس مجرد استهداف لشخص أو مرحلة، بل هو استهداف لمشروع الدولة الذي حمله مشروع السيادة، والإعمار، والانفتاح العربي، وبناء المؤسسات. هذا المشروع الذي شكّل أملاً للبنانيين، جرى العمل على تقويضه لأنه يقف في وجه كل محاولات الهيمنة ومصادرة القرار الوطني، وصولا الى اغتيال الرئيس الحريري لاغتيال مشروعه الوطني، الذي وقف بوجه كل المشاريع الخارجية المعادية للبنان وسيادته واستقلاله وعروبته وانتمائه العربي، وانفتاحه على العالم، ولا ينفصل هذا الاستهداف عن الاستمرار بنهج مصادرة قرار الدولة ومحاولات الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري ومشروعه الوطني العابر للطوائف وللمذاهب.
وتابع الشمالي”لقد أثبتت السنوات الماضية أن التدخل الإيراني في الشؤون العربية لم يكن يوماً عامل استقرار، بل شكّل مصدر توتر دائم، سواء عبر دعم الميليشيات، أو تغذية الانقسامات، أو تحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة. وما تعانيه دول عربية عدة، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، هو نتيجة مباشرة لسياسات عدوانية، وحقد تاريخي دفين ومعلن، بستهدف أمنها واستقرارها ونسيجها الاجتماعي.
أما في لبنان، فقد بلغ التدخل حدّ محاولة التحكم بمسار الدولة وقرارها السيادي، وجرّ البلاد إلى حروب عبثية، ما أدى إلى إنهاك الاقتصاد، وتفكيك المؤسسات، وتعريض اللبنانيين لدفع أثمان باهظة لا طاقة لهم على تحملها.
إن اللبنانيين الذين دفعوا أثماناً غالية عبر تاريخهم، لن يقبلوا العودة إلى زمن الوصايات، ولن يساوموا على سيادتهم أو قرارهم الحر. فلبنان لا يُحكم إلا بإرادة أبنائه، ولا يُحمى إلا بدولته ومؤسساته الشرعية.
وعليه، فإننا نؤكد أن الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان يمر عبر ترسيخ سيادة الدولة الكاملة على أراضيها، وحصرية السلاح بيد الشرعية وحدها، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور، وتعزيز انتمائه العربي الطبيعي، وحماية مشروع الدولة من أي محاولات اغتيال جديدة، سياسية كانت أم أمنية.
إن لبنان الذي نريد، هو وطنٌ سيدٌ حر، لا ساحةً لتصفية الحسابات، ولا منصةً لمشاريع الآخرين. وهو باقٍ على هذا الخيار مهما اشتدت الضغوط، ومهما تعاظمت حملات التشويه.












