رئيس تجمع الصناعيين في البقاع في عيد العمال: زحلة نموذج الاستقرار والشرطة البلدية حارسة الإنجاز الصامت

في مناسبةٍ تحمل دلالات الوفاء لقيمة العمل، ألقى رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل كلمةً خلال العشاء التكريمي لعناصر الشرطة البلدية في مدينة زحلة، مسلطًا الضوء على الدور المحوري الذي أدّته هذه المؤسسة في ترسيخ الأمن والاستقرار، بما جعل المدينة نموذجًا يُحتذى على مستوى لبنان.
وجاء في كلمته:
“حضرة رئيس بلدية زحلة المهندس سليم غزالي،
وأعضاء المجلس البلدي،
مفوض وعناصر الشرطة البلدية في زحلة،
رئيس جمعية ZED الأستاذ آلان منير وأعضاء الجمعية،
الحضور الكريم،
في عيد العمال، لا نقف فقط لنكرّم “حراس زحلة”، بل لنشهد على واقعٍ صنعته جهودهم بصمت. زحلة، عاصمة الصناعات الغذائية اللبنانية، لم تبلغ مكانتها منّةً من أحد، بل بفضل جهود أبنائها المستثمرين من صناعيين وتجار ورجال أعمال، ومؤسسات تربوية واستشفائية وسياحية وغيرها، وكذلك بفضل بيئةٍ من الأمان والانضباط أنشأتموها أنتم. فالكل يعلم أن البقاع كان خارج أولويات حكومات لبنان المتعاقبة منذ العام 1990 حتى اليوم، وخير مثال على ذلك طريق ضهر البيدر والبنى التحتية المتردية على امتداد 40% من مساحة لبنان.
في الحرب الأخيرة، اهتزّ الأمن في عدة مدن لبنانية وازدادت الضغوط مع موجات النزوح، لكن زحلة بقيت واحة استقرار… صفر ضربات وصفر فوضى. وهذا الإنجاز لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل نتيجة حكمةٍ في إدارة المدينة بجهود سعادة محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة، ومجلس الأمن الفرعي الذي يرأسه والمؤلف من قادة الأجهزة الأمنية، وبجدية عمل رئيس البلدية، والتنظيم الملفت والمسؤول لملف النزوح من قبل رئيس وأعضاء المجلس البلدي، والأهم يقظةٍ دائمة من الشرطة البلدية التي أثبتت أن الأمن ليس شعارًا، بل ممارسة يومية تُبنى بالالتزام والجهد.
زحلة لم تكن يومًا مجرد مدينة عادية، بل نموذجًا يُحتذى. أنتم حماة الاستقرار، وبفضلكم انتظم إيقاع المدينة وبقيت آمنة نابضة بالحياة. وبفضلكم أيضًا استمرّت عجلة الإنتاج في مصانعها، لأن الصناعة لا تزدهر في الفوضى ولا تنمو إلا في ظل الاستقرار. ومن هنا فإننا في تجمع الصناعيين في البقاع نراكم شركاء حقيقيين في كل نجاح تحقق، وفي كل تجربة صمود، وفي كل مصنع استمرّ في العمل رغم التحديات.
لكم منّا كل التقدير والامتنان، لأنكم أثبتم أن المدن لا تُحمى بالشعارات، بل برجالٍ يؤمنون برسالتهم.
كل عام وأنتم بخير، وكل عام وزحلة بكم أقوى… مدينة تعرف كيف تحافظ على نفسها وعلى ضيوفها، وكيف تنتصر للحياة مهما اشتدت الصعاب.












