نقولا أبو فيصل من جامعة يريفان: “دخلت أرمينيا غريبًا… فاكتشفت وطنًا ثانيًا يشبه الروح”

شهدت جامعة جامعة يريفان الحكومية حفل توقيع كتاب “أرمينيا موت… وحياة تتجدد” للكاتب ورئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل، برعاية السفارة اللبنانية في أرمينيا، وبحضور شخصيات ثقافية وأكاديمية واجتماعية وحشد من أبناء الجالية اللبنانية والأرمنية.
وفي كلمة مؤثرة حملت الكثير من المشاعر والوفاء، أكد أبو فيصل أنه لا يقف في يريفان ككاتب يوقّع كتابًا فحسب، بل كإنسان يحمل قصة عمر بدأت عام 2014، يوم فتحت له أرمينيا أبوابها فدخلها غريبًا، ليجد فيها “وطنًا ثانيًا يشبه الروح حين تتعب وتبحث عن معنى”.
وأوضح أن كتابه لم يُكتب بحبر القلم فقط، بل “بوجع الألم، والمحبة، والتجارب، والدهشة أمام شعب عرف كيف ينهض من المجازر أقوى، وكيف يحوّل الألم إلى حضارة والخسارة إلى إرادة حياة”، مشيرًا إلى أن هدفه كان تقديم صورة حقيقية للعالم العربي عن الشعب الأرمني الذي بقي متمسكًا بالإيمان والثقافة والكرامة والعمل رغم كل ما مرّ به.
وشدد أبو فيصل على أن “أرمينيا موت… وحياة تتجدد” ليس مجرد كتاب، بل “رسالة وفاء لأرمينيا التي احتضنت أحلامي، ولكل إنسان وقف إلى جانبي منذ بداية الطريق حتى هذه اللحظة”.
كما توجه بالشكر إلى عائلته وأصدقائه وكل من دعمه، مثنيًا على رعاية السفارة اللبنانية في أرمينيا لهذا الحدث الثقافي الذي يجمع بين لبنان وأرمينيا بالمحبة والاحترام.
وتوقّف أبو فيصل عند والدته الراحلة نللي، معتبرًا أنها “الحاضرة الغائبة في كل صفحة من هذا الكتاب”، وقال إن هذه الكلمات هي قربانة عن روحها، “لأن بعض الأمهات لا يرحلن أبدًا، بل يتحولن إلى نور يرافق أبناءهن في كل خطوة نجاح”.
وفي ختام كلمته، أهدى الكتاب إلى الشباب الجامعي في أرمينيا، مؤكدًا أنهم أبناء حضارة لا تموت، وأن الشعب الأرمني علّمه أن “القيامة ليست فكرة دينية فقط، بل أسلوب حياة”. وأضاف مخاطبًا الشباب الأرمني: “ثقوا بوطنكم، وتذكروا كلمتي: إذا كانت أرمينيا غير جيدة فلماذا أنا عندكم؟”.
كما أعلن عن إصدار كتاب جديد خلال الأشهر المقبلة بعنوان: “أرمينيا… بعيون عربية”
“Armenia… Through Arab Eyes”.












